شجرتك)، وكذلك إذا ثنيت قلت:(شجرتان)، وإنما أبدل من التاء هاء؛ لأنك إذا وقفت ساكنًا ففرقت بين الأفعال والأسماء؛ لأنك [إذا](١) شجرت أشبه الفعل» (٢).
قال أبو جعفر النحاس (٣): «هذا قول أكثر النحويين إلا سيبويه (٤)؛ فإنه يذهب [إلا](٥) أنه إنما [قلت](٦) التاء هاء؛ ليفرقوا بين [تاء](٧) الأصلية مثل: ألقت والقوت والبيت، والتاء الزائدة الملحقة في قولك:[شعينه](٨) وعفريت وملكوت، فقلبوا التاء هاء ليفرقوا بينهما» (٩).
فمن اختار الوقف عليه بالتاء أو بالهاء؛ فإنما اختار اتباع المصاحف، فما كان فيها بالتاء وقف بالتاء، وما كان بالهاء وقف بالهاء (١٠)، وهو مذهب ابن كثير (١١) ونافع (١٢) وابن عامر (١٣)
(١) كذا وجدتها في النسخة الخطية، وفي الكلام سقط، وتمامه بقولنا: (إذا قلت)؛ ليستقيم الكلام. (٢) ينظر: الإبانة ١٨/ أ. (٣) تقدمت ترجمته في التمهيد. ينظر: ص ٢٠. (٤) هو: أبو بشر، عمرو بن عثمان بن قنبر، المعروف بسيبويه النحوي من أهل البصرة، أفهم الناس في النحو وأعلمهم باللغة، وهو صاحب كتاب (الكتاب)، توفي: سنة ١٨٠ هـ، وقيل: غير ذلك. ينظر: طبقات النحويين واللغويين ص ٦٦ - ٧٢، وتاريخ بغداد ١٤/ ٩٩، والإكمال ٤/ ٤٢٠. (٥) كذا وجدتها في النسخة الخطية، والصواب (إلى)؛ ليستقيم الكلام. (٦) كذا وجدتها في النسخة الخطية، والصواب (قلبت). (٧) كذا وجدتها في النسخة الخطية، والصواب (التاء). (٨) كذا وجدتها في النسخة الخطية، والصواب (سنبتة). (٩) ينظر: إعراب القرآن للنحاس ٢/ ١٠٨، وأصل كلام سيبويه جاء في كتابه: الكتاب ٤/ ١٦٦. (١٠) ينظر: المرشد ١/ ٦٤. (١١) هو: أبو معبد، عبد الله بن كثير الداري، أحد القراء السبعة، وأجمع أهل مكة على قراءته، توفي: سنة ١٢٠ هـ. ينظر: طبقات القراء السبعة ص ٦٥، ومعرفة القراء الكبار ١/ ١٩٧ - ٢٠٣. (١٢) هو: أبو رؤيم، نافع بن عبد الرحمن ابن أبي نعيم الليثي، أحد القراء السبعة وإمام أهل المدينة في القراءة، توفي: سنة ١٦٩ هـ، وقيل: غير ذلك. ينظر: معرفة القراء الكبار ١/ ٢٤١ - ٢٤٧، وغاية النهاية ٢/ ٤٣٨ - ٤٤٢. (١٣) هو: أبو عامر، عبد الله بن عامر بن يزيد بن عمران اليحصبي، أحد القراء السبعة وإمام أهل الشام في القراءة، توفي: سنة ١١٨ هـ. ينظر: معرفة الكبار ١/ ١٨٦ - ١٩٧، وغاية النهاية ١/ ٥٩١ - ٥٩٤.