حتى يصير بمنزلة البصير في القراءة والأجر سواء (١).
وروى أبو الفضل الخزاعي أن أبا القاسم بن شاذان قال: «ينبغي للقارئ إذا قرأ القرآن أن يتفهّم ما يقرأ ويشغل قلبه وذهنه به، وأن يقرأه لله، ويتفكر في مذاهبه، ويتفقد مقاطعه ومبادئه، وأن يحرص على أن يُفهم المستمعين في الصلاة وغيرها، وأن يكون وقفه عند كلام مشبع أو شبيه بذلك، وأن يكون ابتداؤه أيضًا، ويتفقد الابتداء كما يتفقد الوقف، ويتوخى الكلام المفهوم الحسن ويقف عنده، ويتجنب الناقص وما لا يفهم إلا بكلام قد بقي، وإن انقطع نفسه عند كلمة ناقصة أو [وحشته](٢) الوقف أو المبتدإ أعاد ما قبل ذلك حتى يحسن» (٣).
وروي عن [ميمونة](٤) بن مهران (٥) أنه قال: «أدركت [وأن](٦) القراء يقرؤون في شهر رمضان القصة كلها قصرت أم طالت» (٧).
(١) بنحو قوله. ينظر: المرشد ١/ ٦ - ٧. (٢) كذا وجدتها في النسخة الخطية، والصواب (وحشة). (٣) ينظر: الإبانة ٣/ ب. (٤) كذا وجدتها في النسخة الخطية، والصواب (ميمون)؛ كما دلت التراجم على صحة ذلك. (٥) هو: أبو أيوب، ميمون بن مهران الرقي الجزري، تابعي جليل من الطبقة الأولى، ثقة كثير الحديث، توفي: سنة ١١٧ هـ، وقيل: غير ذلك. ينظر: الطبقات الكبرى ٧/ ٣٣٢ - ٣٣٣، والتاريخ الكبير للبخاري ٧/ ٣٣٨، وتهذيب الكمال ٢٩/ ٢١٠ - ٢٢٧. (٦) كذا وجدتها في النسخة الخطية، وهي زائدة، ويحتمل أن تكون (وإنَّ القُرَّاء) أي: بلغتُ مبلغ الإدراك والحال أنَّ القُرَّاء يقرؤون فعلى هذا يكون (أدرك) فعلًا لازمًا، قال الجوهري في الصحاح ٤/ ١٥٨٢: «أدرك الغلامُ أي: بلغ». (٧) ينظر: مختصر قيام الليل ص ٢٢٤، والإبانة ٣/ ب. ونقل الإمام الداني عن ميمون بن مهران ﵁ أنه قال: «إني لأقشعر من قراءة أقوام يرى أحدهم حتمًا عليه أن لا يقصر عن العشر، إنما كانت القراء تقرأ القصص إن طالت أو قصرت». المكتفى ص ٥، وكذلك الإمام ابن الطحان في نظام الأداء ص ٢٥، والإمام النكزاوي في الاقتداء ص ٢٠٣.