والفرق أن شهادتهما في الوصاية تقبل لخلوها عن التهمة، فإنهما لو سألا القاضي بأن يجعل هذا الرجل وصيا وهو راغب فيه أجابهما إلى ذلك، بخلاف الوكالة فإنهما لو سألا القاضي أن يوكل هذا الرجل عن أبيهما لم يفعل لأنه ليس للقاضي ولاية في مال أبيهما (١).
وقوله:(وكذلك ابنان) معطوف على المستثنى منه وهو قوله: (فشهادتهما باطلة).
قوله:(يجوز في الوجهين)، وهو ما لو شهدا في مال الميت، أو في غير ماله.
(وله) أي: لأبي حنيفة ([أنه])(٢) أي: الضمير للشأن (يثبت لهما) أي: للوصيين (٣) بهذه الشهادة (ولاية حفظ) أي: يوجبان لأنفسهما بهذه الشهادة ولاية حفظ مال الغائب وبيع منقوله عند غيبة الوارث، ويتوهم عود الولاية إليهما لحياته فكانا متهمين بخلاف شهادتهما في غير التركة؛ لأن الميت أقامه مقام نفسه في التركة لا في غيرها.
(*) الراجح: قول أبي حنيفة. (١) المبسوط للسَّرَخْسِي (٢٨/ ٨١). (٢) مثبتة من النسخة الثانية. (٣) في الأصل: (للوصيتين) والمثبت من النسخة الثانية.