قوله:(عند الموت كانت له ولاية في التركتين)، وفي بعض النسخ:(عند الموت كانت له ولاية أي في تركة نفسه وتركة موصيه، يعني في حال حياة الوصي الأول كان له ولاية فيهما ففي ماله باعتبار ملكه، وفي مال موصيه باعتبار الوصاية فكانت تسمية التركة لماله وهو حي باعتبار ما يؤول إليه أمره.
قوله: (فلا يرضى) الموكل في حياة الوكيل بتوكيل غيره والإيصاء إليه) أي: لا يرضى بإيصاء وكيله إلى غيره.
قوله:(ومقاسمة الوصي الموصى له عن الورثة جائزة) إلى آخره، معنى قوله:(عن الورثة) أي: نائبًا عن الورثة، ومعنى قوله:(عن الموصى له) أي: نائبا عن الموصى له.
صورته: أوصى لرجل بالثلث، وأوصى إلى رجل وله ورثة صغار أو كبار غيب، فقاسم الموصي بالموصى له وأعطاه الثلث وأمسك الباقي للورثة، فهذه القضية نافذة على الورثة، حتى لو هلك حصة الورثة في يده لم يرجع الورثة على الموصى له بشيء؛ لأن ولايته نافذة على الصغار وعلى حفظ مال الكبار، والموصى له خصم، والقسمة تصح بين الخصمين فنفذت القسمة.
أما لو صالح مع الورثة عن الموصى له بأن كان صاحب الوصية غائبًا