قوله:(فيكونان) أي الأم والولد للموصى له يعني إذا ولدت قبل قسمة التركة.
وقال الشافعي، وأحمد: إن كانت حاملا حين الوصية، ويعلم ذلك بأن تأتي به لأقل من ستة أشهر منذ أوصى يدخل الولد في الوصية، ويكون للموصى له مع الأم.
وقالا في وجه: لا حكم للحمل في الوصية بكل حال، فلا يدخل فيها على كل حال، فعلى هذا لو انفصل في حياة الموصي فهو له كسائر أكسابها، وإن انفصل بعد موت الموصي وقبل قبول الوصية فهو للورثة، وإن انفصل بعد القبول فهو للموصى له على ظاهر المذهب؛ لأن الملك إنما يثبت للموصى له بعد القبول.
وقلنا: الوصية تستقر بالموت وتلزم، فيجب أن تسري إلى الولد كالاستيلاد، وقبل القسمة التركة مبقاة على ملك الميت.
قوله:(فلا يخرج عنها أي عن الوصية بالانفصال كما في البيع) بأن باع الأمة الحامل أو أعتقها يدخل في الحمل، ويدخل في المبيع والعتق، ولا يخرج عنهما بالانفصال.
قوله:(والولد تبع فيه) أي: في الوصية على الإيصاء، وإنما قلنا: إن الأم أصل في الوصية؛ لأن الإيجاب يتناولها قصدًا، ثم سرى حكم الإيجاب إلى الولد، ولا يزاحم التبع الأصل؛ لعدم المساواة بينهما، فتنفذ الوصية فيهما