قوله:(لأنه مُتَعدِّ في هذا الإيقاف؛ لأنه ليس من ضرورات السير، والإيقاف أدوم ضررًا من السير)، فلا يلحق بالسير والأئمة الثلاثة لا يفرقون، ويوجبون الضمان بالبول والروث في الطريق مطلقا؛ لأنه تلف حصل من جهة دابته التي يده عليها، فأشبه ما لو جنت بيدها أو فمها.
قال ابن قدامة: وقياس المذهب أن لا يضمن ما تلف بذلك؛ لأنه لا يد له على ذلك، ولا يمكن التحرز عنه، كما لو أتلفت برجلها.
قوله:(والمراد النفحة)؛ أي: من قوله: (لما أصابت بيدها دون رجلها).
وإنما فسره؛ لأنه يجوز أن يراد بقوله:(لما أصاب بيدها أو رجلها) الوطء، وقد ذكرنا أنه يضمن فيه السائق والقائد من غير خلاف، والخلاف في النفحة ففسره.
قوله:(مال بعض المشايخ)؛ أي: مشايخ العراق.
(وقال أكثر المشايخ)؛ أي مشايخ ديارنا. ذكره في الذخيرة.