للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وشبك في غيره" (١) ; لأن الكراهة إنما هي في حق المصلي وقاصد الصلاة، وهذا كان منه بعدها في اعتقاده "ومن قعد في مكان الإمام أو" في "طريق الناس أمر بالقيام وكذا من قعد مستقبلا وجوههم والمكان ضيق" عليهم بخلاف الواسع

"وللمستمع" للخطيب "أن يرفع صوته بالصلاة على النبي " عبارة الروضة أن يصلي على النبي ويرفع بها صوته "إن قرأ الخطيب ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ الآية" قال الأذرعي وليس المراد الرفع البليغ كما يفعله بعض العوام فإنه لا أصل له بل بدعة منكرة وقضية كلام المصنف كالروضة إن ما قاله مباح مستوي الطرفين; لأنه، وإن كان مطلوبا فالاستماع كذلك (٢) ولك أن تقول لا نسلم أنه مطلوب هنا لمنعه من الاستماع فالأولى تركه بل صرح القاضي أبو الطيب بكراهته; لأنه يقطع الاستماع


(١) انظر الحديث في البخاري، كتاب الجمعة، باب من يكبر في سجدتي السهو، حديث "١٢٢٩". ومسلم، كتاب المساجد، باب السهو في الصلاة والسجود له، حديث "٥٧٣".
(٢) "قوله: فالاستماع كذلك" صرح بعضهم باستحبابه.