للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يستحب الدعاء بصلاح ولاة الأمور

"ويكره الاحتباء"، وهو أن يجمع الرجل ظهره وساقيه بثوبه أو يديه أو غيرهما "والإمام يخطب" للنهي عنه رواه أبو داود والترمذي وحسنه وحكمته أنه يجلب النوم فيعرض طهارته للنقض ويمنعه الاستماع

"ويستحب له التيامن في المنبر الواسع وأن يختم الخطبة" الثانية "بقول أستغفر الله لي ولكم، وإن أغمي عليه" فيها "استؤنفت" وجوبا، وهذا ما اختاره في الروضة وصححه في المجموع بعد نقله كالرافعي عن صاحب التهذيب إن في بناء غيره على خطبته القولين في الاستخلاف في الصلاة وقضيته أن الصحيح جواز بناء غيره، وهو الأوجه; لأنه صحح كغيره جواز الاستخلاف فيها بالحدث ولا فرق بين كونه بالإغماء (١) وكونه بغيره وقياسها بالصلاة أشبه منه بالأذان بجامع أمور تقدمت مع أنها تفارق الأذان بأنها للحاضرين فلا لبس والأذان للغائبين فيحصل لهم اللبس باختلاف الأصوات.

قال في الروضة وذكر صاحبا العدة والبيان أنه يستحب للخطيب إذا وصل المنبر أن يصلي تحية المسجد ثم يصعده، وهو غريب مردود فإنه خلاف ظاهر المنقول عن فعل رسول الله والخلفاء الراشدين فمن بعدهم قال الإسنوي بل الموجود لأئمة المذهب الاستحباب ونقل القمولي عن الشيخ عز الدين بن عبد السلام أنه كان يصليها لما ولي الخطابة بمصر قال الأذرعي والمختار أنه إذا حضر حال الخطبة لا يعرج على غيرها قال وقد سأل الإسنوي قاضي حماة عن هذه فأجاب بأنه ينبغي أن يقال إذا دخل المسجد للخطبة فإن لم يقصد المنبر لعدم تحقق الوقت أو لانتظار ما لا بد منه صلى التحية وإلا فلا يصليها ويكون اشتغاله بالخطبة والصلاة يقوم مقام التحية كما يقوم مقامها طواف


(١) "قوله ولا فرق فيه بين كونه بالإغماء إلخ" قدمت الفرق بينهما