للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

المتقدمة يعني مسألة استخلاف الإمام في الصلاة من اقتدى به قبل حدثه لكن قال في المجموع تبعا للعمراني مراد الأصحاب هنا بالسماع الحضور (١)، وإن لم يسمع وجرى عليه البارزي وابن الوردي وألحقا به مسألة المبادرة الآتية ثم ما ذكره المصنف كأصله في الحدث في الخطبة مخالف لما سيأتي له تبعا (٢) لاختيار الروضة في نظيره من الإغماء فيها من منع الاستخلاف بل صححه في المجموع في المحل المشار إليه في الإغماء وفي الحدث نفسه لاختلال الوعظ بذلك، وهو، وإن أشبه ما مر من منع البناء على أذان غيره فالأول أقيس إلحاقا للخطبة بالصلاة وسيأتي لذلك مزيد إيضاح

"وكره" الاستخلاف بعد الخطبة أو فيها إن اتسع الوقت فيتطهر ويستأنف أو يبني بشرطه خروجا من خلاف منع الاستخلاف، وهذا من زيادته "ولو أراد المسبوقون" أو من صلاته أطول من صلاة الإمام "أن يستخلفوا" من يتم بهم "لم يجز إلا في غير الجمعة" (٣) إذ لا مانع في غيرها بخلافها لما مر أنه لا تنشأ جمعة بعد أخرى وكأنهم أرادوا بالإنشاء ما يعم الحقيقي والمجازي إذ ليس فيما إذا كان الخليفة منهم إنشاء جمعة وإنما فيه ما يشبهه صورة على أن بعضهم قال بالجواز في هذه لذلك وما ذكر من الجواز في غير الجمعة هو ما اقتضاه كلام الشيخين في الجماعة لكنهما صححا هنا المنع وعللاه بأن الجماعة حصلت وهم إذا أتموها فرادى نالوا فضلها والأول هو ما صححه في التحقيق هناك وكذا في المجموع وقال فيه اعتمده ولا نغتر بما في الانتصار من تصحيح المنع (٤)


(١) قوله مراد الأصحاب هنا بالسماع الحضور" أشار إلى تصحيحه
(٢) "قوله مخالف لما سيأتي له إلخ" الفرق بينهما أن المغمى عليه خرج عن الأهلية بالكلية بخلاف المحدث بدليل صحة خطبة غير الجمعة منه.
(٣) "قوله إلا في غير الجمعة إلخ" قال الناشري ما ذكره في الجمعة غير موافق عليه إذا قدموا من لم يكن من جملتهم فإن كان من جملتهم جاز حتى لو اقتدى شخص بهذا المقدم وصلى معهم ركعة وسلموا فله أن يتمها جمعة; لأنه وإن استفتح الجمعة فهو تبع للإمام والإمام مستديم لها لا مستفتح نقله صاحب البيان عن الشيخ أبي حامد وأقره وكذلك الريمي وقوله وكذلك الريمي أشار إلى تصحيحه
(٤) "قوله ولا تغتر بما في الانتصار من تصحيح المنع" ولعله اغتر بقول الشيخ أبي حامد لعل الأصح المنع. ا هـ. والجمع بين هذا وبين ما تقدم عنه في الروضة أن ذاك من حيث حصول الفضيلة، وهذا من حيث جواز اقتداء المنفرد يدل عليه أنه في التحقيق بعد أن ذكر جواز اقتداء المنفرد قال واقتداء المسبوق بعد سلام إمامه كغيره قال شيخنا ويوافق الجواز ما في الرافعي في صلاة الجماعة أنه لو صلى العشاء خلف التراويح فسلم الإمام ثم أحرم فاقتدى به فهو على القولين فيمن أحرم ثم اقتدى ومقتضاه تصحيح الجواز وكتب أيضا وقال ابن العماد الكلام هنا محمول على ما إذا اختلف الإمام والمأموم في عدد الركعات فلا يجوز الاستخلاف في غير الجمعة; لأنه يؤدي إلى أن أحدهما يقعد والآخر يقوم بخلاف ما إذا اتفق نظم الصلاتين قال بعضهم هو جمع لا بأس به لكن تعليله في الروضة وأصلها المنع بأن الجماعة حصلت له يخالفه