"فرع لو استخلف" الإمام واحدا (١)"واستخلفوا" أي المأمومون آخر "فمن عينوه" للاستخلاف "أولى" ممن عينه; لأن الحظ في ذلك لهم "ولو تقدم واحد بنفسه جاز" ومقدمهم أولى منه إلا أن يكون راتبا فظاهر أنه أولى من مقدمهم ومن مقدم الإمام ولو قدم الإمام واحدا وتقدم آخر كان مقدم الإمام أولى "فإن لم يتقدم أحد وهم في" الركعة "الأولى من الجمعة لزمهم أن يستخلفوا" فيها واحدا منهم لتدرك بها الجمعة "أو" وهم "في الثانية وأتموها جمعة فرادى جاز" فلا يلزمهم الاستخلاف لإدراكهم مع الإمام ركعة كالمسبوق ولا يشكل بالانفضاض فيها; لأن البطلان به لنقص العدد لا لفقد الجماعة فلو استخلف فيها قال الإمام فلهم أن يتابعوه ولهم أن ينفردوا ولو اقتدى بعضهم وانفرد بعضهم جاز وذكر البغوي نحوه
"ولا تشترط نية الاقتداء" من القوم "بالخليفة" لتنزيله منزلة الأول في دوام الجماعة وكلامه كالحاوي ومن تبعه يقتضي أن ذلك جاز فيمن قدمه الإمام (٢) ومن قدمه القوم ومن تقدم بنفسه وكلام الشيخين وغيرهما يقتضي اختصاصه بالأول وبه أخذ الأذرعي فقال في الثاني إنه يلزمهم تجديد نية الاقتداء به وفي الثالث الوجه أنه يلزمهم تجديدها ولم أر في ذلك نصا
"فرع" لو "أحدث بعد الخطبة أو فيها فاستخلف من سمعها" أي واحدا ممن سمع أركانها "لا غيره جاز" كما في الصلاة وإنما لم يجز في غير السامع; لأنه إنما يصير من أهل الجمعة إذا دخل في الصلاة كما مر والسماع هنا كالاقتداء ثم وفي قوله من سمعها تغليب; لأن من استخلف فيها لم يسمعها بل سمع بعضها وبالسماع عبر الأصحاب وقضيته حقيقة السماع وعبارة الشامل حضر وسمع الخطبة وقال السبكي بعد نقله كلامهم وما احتجوا به وإذا تأملت هذا ظهر لك أن الشرط هنا حقيقة السماع ولا يكفي الحضور بخلاف المسألة
(١) "قوله لو استخلف الإمام واحدا إلخ" قال ابن الأستاذ وإذا قدم الإمام واحدا فالظاهر أنه لا يجب عليه أن يمتثل ويحتمل أن يجب لئلا يؤدي إلى التواكل. (٢) "قوله يقتضي أن ذلك جاز فيمن قدمه الإمام إلخ" أشار إلى تصحيحه قال شيخنا، وهو المعتمد