للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

دونه" وإن قبلت عليهم (١) "ولا بالعكس" أي ولا تقبل شهادة فرع وإن نزل لأصله ومكاتب أصله وما دونه وإن قبلت عليهم لأنها كالشهادة لنفسه لأن الشهود له بعضه أو كبعضه ومن ذلك أن تتضمن شهادته دفع ضرر عمن ذكر كأن يشهد للأصيل الذي ضمنه بعضه (٢) بالأداء أو الإبراء نعم لو ادعى السلطان على شخص بمال لبيت المال فشهد له به أصله أو فرعه قبلت كما قاله الماوردي (٣) لعموم المدعى به وقضية كلامهم أنه لو شهد لأحد ابنيه (٤) على الآخر لم يقبل (٥) وبه جزم الغزالي (٦) لكن جزم ابن عبد السلام بقبولها لأن الوازع الطبيعي قد تعارض فيظهر الصدق لضعف التهمة المعارضة وبه أفتى ابن الجميزي ويقاس بذلك بقية الصور

"فائدة" لو شهد الوالد لولده أو العدو على عدوه أو الفاسق بما يعلمونه من الحق والحاكم لا يشعر بمانع الشهادة فهل يأثمون بذلك قال ابن عبد السلام المختار جوازه (٧) لأنهم لم يحملوا الحاكم على


(١) "قوله وإن قبلت عليهم" إن لم يكن بينه وبينهم عداوة
(٢) "قوله الذي ضمنه بعضه" أي بعض الشاهد
(٣) "قوله كما قاله الماوردي" أشار إلى تصحيحه
(٤) "قوله وقضية كلامهم أنه لو شهد لأحد ابنيه" أو أبويه
(٥) "قوله لم تقبل" أشار إلى تصحيحه
(٦) "قوله وبه جزم الغزالي وجعله أصلا مقيسا عليه" وقد رجح الشيخان منع الحكم بين أبيه وابنه قال الأذرعي ويقوى الجزم بالقبول إذا شهدا لأصل بعيد على أصل قريب وكذا في الفروع ولا وجه لرد شهادته على ابنه لابن بنت بنته مثلا وعلم مما ذكرته أنه لا تقبل تزكية الوالد لولده ولا شهادته له بالرشد سواء كان في حجره أم لا وإن آخذناه بإقراره برشد من في حجره.
"فرع" في فتاوى القاضي حسين لو أتت زوجة رجل بولد فنفاه فشهد أباه مع أجنبي أنه أقر أنه ولده يحتمل وجهين والأصح القبول احتياطا للنسب ولأنه شهد على ابنه وإن كان في ضمنه الشهادة لحفيده قال البلقيني والظاهر أن صورته بعد دعوى فقبلها ينبغي قبولها قطعا إذا قبلنا شهادة الحسبة في النسب وهو المذهب
(٧) "قوله قال ابن عبد السلام المختار جوازه" أشار إلى تصحيحه وكتب أيضا وما اختاره هو المختار وصرح شريح بنقل وجهين في الفاسق والعدو لكن هما في وجوب الأداء عليهما وكتب شيخنا ينبغي حمله على ما إذا تعين طريقا لوصوله إلى حقه وإلا فيمتنع وعليه يحمل ما في كلام ابن المقري من المنع في أداء الشهادة