وقيل يؤاخذ به والترجيح من زيادة المصنف هنا وبذلك علم أن الحكم لا يتقيد بالمعزول وقد نبه عليه الإسنوي وإن كان فيما قرره نظر.
"ولو لبس خف غيره فحلف بالطلاق" أني ما "استبدلت" به خفي "فإن علم" بعد حلفه "أن خفه مع من خرج" قبله ممن كان جالسا معه "وقصد أني لم آخذ بدله كان كاذبا فإن كان عالما" عند حلفه "بأخذه" أي بأخذ بدله "طلقت أو جاهلا فكالناسي" فلا تطلق "وإن لم يقصد شيئا فهو في العرف مستبدل" فتطلق "وفي الوضع" وهو المعتبر كما مر "غير مستبدل" لعدم الطلب فلا تطلق "وإن خرج وقد بقي بعض الجماعة وعلم أنه" أي خفه "كان باقيا أو شك قال في الروضة ففيه الخلاف في تعارض الوضع والعرف وفيه نظر لأنه هنا مستبدل عرفا ووضعا" وفي نظره نظر (١)، لأنه غير مستبدل وضعا لعدم الطلب.
"ولو نحتت خشبة فقال إن عدت لمثله" أي لمثل هذا الفعل "فأنت طالق فنحتت" خشبة "غيرها" ولو من شجرة أخرى "طلقت" لأن النحت كالنحت.
"ولو قال: إن لم تخرجي الليلة من داري فأنت طالق" ثلاثا "فخالعها" بنفسها أو بأجنبي في الليل وإن تمكنت قبله من الخروج "ثم جدد" نكاحها أو لم يجدده "و" إن "لم تخرج لم تطلق" قال الرافعي لأن الليل كله محل اليمين ولم يمض كل الليل وهي زوجته له حتى تطلق لكن أفتى ابن الرفعة بأنه لا يتخلص بذلك فيما لو حلف لأفعلن كذا في مدة كذا بعد أن أفتى بخلافه وقال تبين لي أنه خطأ وأن الصواب أنه ينتظر فإن لم يفعل حتى انقضت المدة طلقت قبل الخلع وبطل الخلع انتهى وأنت خبير بأن الطلاق المعلق إن كان رجعيا صح الخلع فلا يصح قوله: أنه باطل (٢) وإن كان بائنا كما مثلنا لزم أن لا يصح الخلع كما قال لكن لا يصح قوله إنها تطلق قبل الخلع لبقائها محلا للطلاق مع عدم اليأس من الخروج حينئذ فيلزم أن
(١) "قوله وفي نظره نظر؛ لأنه غير مستبدل إلخ" أشار إلى تصحيحه. (٢) "قوله وأنت خبير بأن الطلاق المعلق إن كان رجعيا صح الخلع فلا يصح قوله إنه باطل" إنما أفتى ابن الرفعة فيمن حلف بالطلاق الثلاث وقد أوضحته في أوائل الخلع وكتب شيخنا القياس أن المعلق عليه متى كان رجعيا وقع الطلاق قبيل الخلع وصح الخلع.