للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الصفة "أو" علقه "بجوابها" له "عن خطابه" بأن قال إن أجبتني عن خطابي فأنت طالق ثم خاطبها "فقصدت خطابه بآية" أي بقراءة آية "تتضمن جوابه طلقت" لذلك وإن قصدت معه القراءة فإن كذبها في أنها قصدت ذلك فالظاهر أنها المصدقة (١) كنظيره فيما مر وإن قصدت بها القراءة فقط أو لم يتبين قصدها أو لم يكن لها قصد لم تطلق "أو" علقه "باستيفائها إرثها (٢) " من مال مورثها "وقد تلف" كله أو بعضه "كفى" في عدم وقوع طلاقها "الالاستبدال" عنه "لا" إن استبدلت عنه "وهو باق" فلا يكفي ذلك لعدم الضرورة إليه "ولا الإبراء" عنه لأنه لا يعد استيفاء.

"ولو حلف بالطلاق أن هذا" الشيء هو "الذي أخذته" من فلان "فشهد عدلان أنه غيره طلقت" لأنها وإن كانت شهادة على النفي إلا أنه نفي يحيط العلم به وزاد قوله "إن تعمد" ليخرج الجاهل فلا تطلق زوجته لأن من حلف على شيء يعتقده إياه وهو غيره يكون جاهلا والجاهل لا يحنث كما ذكره الشيخان في أول الأيمان نبه عليه الإسنوي وقال فتفطن له واستحضره فإنه كثير الوقوع في الفتاوى وقد ذهل عنه الشيخان في مسائل وإن كانا قد تفطنا له في مسائل أخر وتقدم فيه كلام عن ابن الصلاح وغيره.

"ولو حلف بالطلاق ما فعلت" كذا عبارة الأصل لا يفعل كذا "فشهد عدلان" بأن أخبرا "أنه فعله فظن صدقهما لزمه الأخذ بالطلاق" نقله الأصل عن أبي العباس الروياني "قال الإسنوي هذا" إنما يأتي "إذا أوقعنا طلاق الناسي (٣) و" ما قاله "هو الحق" قال أعني الإسنوي وعليه ينبغي الاكتفاء بواحد عند تصديقه قال ومقتضى ذلك أنه لا يلزمه الأخذ بقول فسقة


(١) "قوله فالظاهر إنها المصدقة إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٢) "قوله أو علق باستيفائها إرثها إلخ" عبارة الروضة وأنه لو قال إن لم تستوف حقك من تركة أبيك تاما فأنت طالق وكان إخوتها قد أتلفوا بعض التركة فلا بد من استيفاء حصتها من الباقي وضمان التالف ولا يكفي الإبراء؛ لأن الطلاق معلق بالاستيفاء إلا أن الطلاق إنما يقع عند اليأس من الاستيفاء.
(٣) "قوله قال الإسنوي هذا إذا أوقعنا طلاق الناسي إلخ" قال شيخنا يمكن حمل عبارة الأصل على ما لو حلف وفعل عامدا ثم نسي فأخبره بذلك من ذكر وتذكر الحال بسبب ذلك كاتبه.