شيئا غيره" فلا تطلق بذلك عملا بإرادته "أو" إن ابتلعت "الريق طلقت بكل ريق" أي ريقها أو ريق غيرها "فإن أراد غير ريقها" أي ريق غيرها "دين" ولم يقبل ظاهر أو أراد ريقها قبل صرح به الأصل "وإن علق" الطلاق "بضربها فضرب غيرها" ولم يعلم قصده "فأصابها" ضربه "طلقت ولا يصدق" في "أنه قصد غيرها (١)" لأن الضرب يقين وهو قادر على إظهار قصده قبل الضرب نعم إن دلت قرينة ظاهرة (٢) على تصديقه كأن رجم ابنه أو عبده بحجر وهي غائبة فبرزت من باب البيت مثلا فأصابها صدق قاله الأذرعي أما إذا علمنا أنه قصد ضرب غيرها فلا تطلق كالمكره.
"أو" علقه "بالدخول" أي بدخوله "على فلان فدخل" هو "معه" أو وحده ثم دخل بعده فلان "لم تطلق" لعدم وجود الصفة وإن دخل فلان وحده ثم دخل هو عليه طلقت لوجودها "أو" حلف بالطلاق أنه "لا يخرج" من البلد "حتى يقضيه دينه بالعمل فعمل" له "ببعض" من الدين "وقضى بعضه بغيره" أي العمل "ثم خرج طلقت فإن أراد قضاءه" له "مطلقا قبل في الحكم" كذا في الأصل عن فتاوى البغوي قال الإسنوي وهو غلط فإن المجزوم به فيها إنما هو العكس فقال قبل قوله باطنا لا ظاهرا وذكر نحوه الأذرعي فقال تتبعت فتاوى البغوي فرأيت في بعضها قبل ظاهرا ومنها أخذ الرافعي ورأيت في أكثرها قبل باطنا لا ظاهرا وهذا هو صواب النقل فاعتمده (٣) وقد نص الشافعي في الأم على أنه لو حلف أنه لا يفارقه حتى يستوفي حقه فأخذ منه عوضا حنث لأنه لم يأخذ حقه بل عوضه وهذا لم يوفه دينه بالعمل بل بغيره.
"وإن سئل المطلق" لزوجته "أطلقت ثلاثا فقال طلقت وقال أردت واحدة قبل قوله" بيمينه "لأن" قوله "طلقت ليس متعينا للجواب فقد يريد الإنشاء" أي إنشاء الإخبار أو الطلاق وعبارة الأصل لأن قوله طلقتها صالح للابتداء غير متعين للجواب وذكر ثلاثا من زيادة المصنف وهو حسن.
"ولو علق" طلاقها "بسرقة ذهب فسرقت" ذهبا "مغشوشا طلقت" لوجود
(١) "قوله لا يصدق في أنه قصد غيرها" أي إلا ببينة. (٢) "قوله نعم إن دلت قرينة ظاهرة إلخ" أشار إلى تصحيحه. (٣) "قوله وهذا هو صواب النقل فاعتمده" أشار إلى تصحيحه.