للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

البغوي حمل المطلق على الحال للعادة قال الأذرعي وهو المختار.

"أو" قال لها "إن لم تبيعي هذه الدجاجات" فأنت طالق "فقتلت واحدة" منها أو ماتت وقد تمكنت من ذبحها "طلقت" لتعذر البيع ولو جرحتها ثم باعتها فإن كان بحيث لو ذبحت لم تحل لم يصح البيع ووقع الطلاق وإلا فيصح البيع وتنحل اليمين (١) صرح به الأصل "أو إن قرأت عشر آيات من أول البقرة" مثلا "بلا زيادة" فأنت طالق "وفي حدها" أي العشر "خلاف" للقراء "فيعتمد" المستفتي عن ذلك "قول المفتي وإن علقه" أي الطلاق "بقراءتها" أي العشر "في الصلاة فقرأتها" فيها "ثم أفسدتها" أي الصلاة "لم تطلق" لأن الصلاة عبادة واحدة يفسد أولها بفساد آخرها لا يقال هذا مخالف لما يأتي في الأيمان من أن من حلف لا يصلي يحنث بالتحريم بالصلاة وإن أفسدها بعد لأنا نقول قوله هنا في الصلاة بمنزلة قوله لا أصلي صلاة وهو ولو قال ذلك لم يحنث حتى يفرغ منها كما ذكروه ثم.

"أو" قال "إن قبلت ضرتك" فأنت طالق "فقبلها ميتة لم يحنث بخلاف" تعليقه بتقبيل "أمه" فإنه يحنث بتقبيله لها ميتة إذ قبلة الزوجة قبلة شهوة ولا شهوة بعد الموت وقبلة الأم قبلة كرامة فيستوي فيها الحياة والموت "أو" قال "إن غسلت ثوبي" فأنت طالق "فغسله غيرها ثم غمسته" هي في الماء "تنظيفا" له "لم تطلق" لأن العرف في مثل ذلك الغسل بالصابون والأشنان ونحوهما وإزالة الوسخ.

"فصل" لو طلقها ثلاثا ثم قال كنت حرمتها على نفسي قبل هذا ولم يقع الطلاق لم يقبل قوله ذكره الأصل.

ولو "قال إن ابتلعت شيئا فأنت طالق طلقت بابتلاع ريقها إلا إن أراد


(١) "قوله وإلا فيصح البيع وتنحل اليمين إلخ" وظاهر أن صورة المسألة إنها باعت أيضا ما عدا المجروحة فاندفع قول الفتى. قوله وتنحل اليمين غير صحيح إذ لو ماتت واحدة بعد ذلك طلقت؛ لأن جرحها هذا كالعدم وإنما تنحل اليمين ببيعهن جميعهن إذا الحنث ممكن ما بقي واحدة إذ لعلها تموت فيحنث فصوابه أن يقول وإلا لم يقع والمسألة منقولة عن فتاوى القاضي حسين ووقع في الأصفوني كما في الروضة ولم يتنبه الإسنوي لهذا وقد نبهت عليها في مهمات المهمات فسلم المصنف بحذفها من هذا الاعتراض.