للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الموجود منها إنما هو ترك الدفع وليس بفعل وأجيب بأنه لا معنى للزنا (١) منها إلا التمكين منه والسكوت عنه تمكين وقد صحح النووي في مجموعه في باب الصوم أنه إذا طعم بغير إذنه وهو ساكت مع القدرة على الدفع أنه يفطر فجعل السكوت كفعل الأكل.

"فرع" لو "قال أنت طالق يا طالق لا طلقتك وقعت طلقتان" طلقة بالنداء وطلقة بما قبله وهذا علم مما مر في الباب الرابع نعم إن قصد بيا طالق النداء ينبغي أن يقبل قوله (٢)، فلا يقع إلا واحدة وإن كانت لغته بلا مثل إن وقعت طلقة واحدة بالنداء ثم إن طلق ثانية وقعت أخرى إن كان الطلاق رجعيا.

"أو قال إن وطئت أمتي بغير إذنك فأنت طالق" فاستأذنها "فقالت" له "طأها في عينها فليس بإذن" نعم إن دل الحال على الإذن في الوطء كان إذنا (٣) وقولها في عينها توسعا في الإذن لا تخصيصا قاله الأذرعي.

"فلو وطئ زوجته ظانا أنها أمته فقال إن لم تكوني أحلى من زوجتي فهي طالق لم تطلق" لظنه أنه يخاطب غيرها وهذا ما نقله الأصل عن تصحيح أبي العباس الروياني بعد نقله عن أبي حامد المروزي إنها تطلق لوجود الصفة لأنها هي الحرة فلا تكون أحلى من نفسها وإلى هذا مال الإسنوي وهو الأوجه (٤) وإليه أشار المصنف بقوله "وفيه نظر" وكان الأنسب له بكلام أصله أن يبدل قوله لم تطلق وفيه نظر بقوله فيه خلاف ولو قال طلقت كان أولى بما مال إليه الإسنوي.

"أو" قال لها "إن لم تتغدين معي أو" إن "لم تلقي المفتاح" فأنت طالق "ولم يرد في الحال حمل على التراخي" فلو تغدت معه أو ألقت المفتاح بعد مدة انحلت اليمين وإن طالت المدة وإن مات أحدهما قبل فعلها ذلك طلقت قبيل الموت في الأولى مطلقا وفي الثانية إن ماتت أولا وإلا فقبيل موته إذا ماتت لاحتمال أنها تفعل قبل موتها فلا تطلق فإن أراد في الحال فامتنعت من ذلك طلقت ورأى


(١) "قوله وأجيب بأنه لا معنى للزنا إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٢) "قوله ينبغي أن لا يقبل قوله إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٣) "قوله نعم إن دل الحال على الإذن في الوطء كان إذنا إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٤) "قوله وهو الأوجه" بل هو الأصح.