و" إنما "أردت تخويفها دين" وطلقت ظاهرا إن فعلت "أو" قال "إن خرجت أنت جعلت أمرك" وفي نسخة أمر طلاقك "بيدك فقالت أخرج فجعله بيدها فطلقت نفسها فقال أردت" جعل ذلك "بعد الخروج صدق" بيمينه وإن لم يقله طلقت في الحال.
"أو" قال "إن أبرأت زيدا" من دينك فأنت طالق "فأبرأته وقع" الطلاق "رجعيا بخلاف" ما لو قال لها "إن أبرأتني" من دينك (١) فأنت طالق فأبرأته (٢) فإنه يقع بائنا لعود منفعة العوض إليه (٣) في هذه دون تلك فكان ذلك فيها تعليقا محضا.
"أو قال لأمها ابنتك طالق وقال أردت بنتك الأخرى صدق" بيمينه قال الأذرعي ويجب تقييده بما إذا لم يكن ذلك جوابا (٤) لالتماسها منه طلاق ابنتها التي تحته "أو" قال "إن فعلت معصية" فأنت طالق "لم تطلق بترك الطاعة" كالصوم والصلاة لأنه ترك وليس بفعل (٥) فلو فعلت معصية كسرقة وزنا طلقت. قال الإسنوي وقياس ما ذكر (٦) في ترك الطاعة أن لا تطلق بالزنا إذا كان الموجود منها إنما هو مجرد التمكين بأن كشف عورتها فسكتت أو كانت مكشوفة العورة، لأن
(١) "قوله بخلاف إن أبرأتني من دينك" أي أو مهرك أو صداقك. (٢) "قوله فأبرأته" أي فورا أو إذا بلغها الخبر إن غابت إلا إن كانت أمة غير مأذونة في الخلع به أو علق بما لا يقتضي الفور. (٣) "قوله فإنه يقع بائنا لعود منفعة العوض إليه إلخ" يخالفه ما في فتاوى البغوي أنه لو علق الطلاق على البراءة مما لها عليه فأبرأت كان رجعيا قال ابن العماد والخلاف ينبني على أن الإبراء تمليك أو إسقاط إن قلنا تمليك كان خلعا، أو إسقاط فلا وصورة المسألة أن لا يتعلق بهذا الدين زكاة فإن تعلق به زكاة لم يقع الطلاق؛ لأنه معلق بالبراءة من جميع الدين وقد استحق بعضه الفقراء فلا تصح البراءة من ذلك البعض فلم توجد الصفة. ا هـ. وهذا كله إذا كانا عالمين بقدر المبرأ منه وهي جائزة التصرف لو ادعت جهلها بقدر ما أبرأت منه صدقت بيمينها بالنسبة لبقاء دينها وإن بانت مؤاخذة له بإقراره وقوله على أن الإبراء تمليك أشار إلى تصحيحه وكذا قوله وصورة المسألة أن لا يتعلق بهذا الدين زكاة إلخ. (٤) "قوله قال الأذرعي ويجب تقييده بما إذا لم يكن ذلك جوابا إلخ" أشار إلى تصحيحه. (٥) "قوله؛ لأنه ترك وليس بفعل" نظرا للعرف. (٦) "قوله قال الإسنوي وقياس ما ذكر إلخ" ما قاله مردود.