مقصود بالخروج انتهى وقد يقال ما هناك محمول على ما إذا قصد (١) غير الحمام فقط وما هنا على ما إذا لم يقصد شيئا ويصدق حينئذ على الخروج لهما أنه خروج لغير الحمام لأن الخروج لهما خروج لغير الحمام.
"وإن نشزت" فخرجت إلى دار أبيها مثلا "فحلف" بالطلاق لا يردها "أحد فأكترت" بهيمة "ورجعت إليه مع المكاري" مثلا "لم تطلق لأنه صحبها ولم يردها وانحلت" يمينه فلو خرجت فردها الزوج أو غيره لم تطلق إذ ليس في اللفظ ما يقتضي تكرارا.
"فصل قوله المرأة التي تدخل الدار من نسائي طالق تعليق" وإن لم يكن فيه أداة تعليق فلا يقع طلاق قبل الدخول "و" قوله مشيرا إلى واحدة منهن "هذه التي تدخل الدار طالق تنجيز" فتطلق في الحال وإن لم تدخل "وإن ادعت" عليه امرأة "نكاحه" لها "فأنكر لم تطلق ولم تنكح" غيره عملا بقولها بخلاف ما لو قال نكحتها وأنا واجد طول حرة يحكم عليه بطلقة لأنه ثم أقر بالنكاح وادعى مفسدا وهنا لم يقر أصلا كذا في الأصل عن فتاوى القفال قال الإسنوي وهو خلاف الصحيح إذ الصحيح أنه فرقة فسخ كما صرح به النووي آخر الباب الثالث من أبواب النكاح.
"وقوله أنت طالق لا أدخل" هذه الدار "تعليق" وإن لم يكن فيه أداة تعليق فلا تطلق قبل الدخول وظاهره أن الحكم كذلك (٢) وإن لم تكن لغة الزوج بلا مثل إن وهو مخالف لما مر في أنت طالق لا دخلت الدار ويمكن الفرق بأن المضارع (٣) على أصل وضع التعليق الذي لا يكون إلا بمستقبل فكان ذلك تعليقا مطلقا بخلاف الماضي.
"وإن قال حلفت بطلاقك" علي "إن فعلت" كذا "ثم قال: لم أحلف
(١) "قوله: وقد يقال ما هناك محمول على ما إذا قصد إلخ" عبارة الروضة في الأيمان إن خرجت لغير عبادة ا هـ فالأصح وقوع الطلاق في مسألتنا وعدم وقوعه في تلك والفرق بينهما أن إلى في مسألتنا لانتهاء الغاية المكانية أي إن انتهى خروجك لغير الحمام فأنت طالق وقد انتهى لغيرها واللام في تلك للتعليل أي إن كان خروجك لأجل غير العبادة فأنت طالق وخروجها لأجلهما معا ليس خروجا لغير العبادة. (٢) "قوله: وظاهره أن الحكم كذلك" وإن لم تكن لغته أشار إلى تصحيحه. (٣) "قوله: ويمكن الفرق بأن المضارع إلخ" أشار إلى تصحيحه.