"ولو علق" الطلاق "بدخولهما" أي زوجتيه "الدارين اشترط" لوقوعه "دخول كل" منهما الدارين لأنه مقتضى اللفظ بدليل أنه لو قال لواحدة إن دخلت الدارين فأنت طالق اشترط أن تدخلهما فلو دخلت كل منهما إحدى الدارين لم تطلق "أو" علقه "بأكلهما لرغيفين فأكلت كل واحدة" منهما "رغيفا" والمراد فأكلتاهما بأي وجه كان "طلقتا" لأنهما أكلتاهما ولا يمكن أكل كل واحدة الرغيفين بخلاف دخولهما الدارين وإنما حمل ذلك على أكلهما الرغيفين مع أن مقتضى اللفظ أكل كل منهما الرغيفين وهو مستحيل لأن الكلي الإفرادي إذا تعذر حمل على المجموعي كقوله إن دفنتما هذا الميت.
"فرع" لو "قال من ماله خمسون" وقد قيل له أنت تملك أكثر من مائة "إن كنت أملك أكثر من مائة (١) فأنت طالق وأراد أني لا أملك زيادة على المائة لم تطلق وإن" وفي نسخة فإن "أراد أني أملك مائة بلا زيادة طلقت وإن لم يرد شيئا أو قال إن كنت لا أملك إلا مائة لم تطلق" لعدم وجود الوصف وذكر لا في الثانية مع الترجيح فيها من زيادته وعلى ترك لا كما في الأصل قال الإسنوي الأصح أنها تطلق صححه في الشامل واقتضى كلامه أن محل الخلاف فيها عند الإطلاق ولا بد منه.
"فرع" لو "علق" الطلاق "بالخروج" أي بخروجها "إلى غير الحمام فخرجت إليه ثم عدلت لغيره لم تطلق" لأنها لم تخرج إلى غيره بخلاف ما لو خرجت لغيره ثم عدلت له "ولو خرجت لهما طلقت" لأنها خرجت لغير الحمام كما لو قال إن كلمت زيدا فكلمت زيدا وعمرا.
"هكذا صححه في الروضة" هنا "وقال في المهمات" المعروف المنصوص أنها "لا تطلق" وقد قال في الروضة في الأيمان الصواب الجزم به وعلله الرافعي بأن المفهوم من اللفظ المذكور الخروج لمقصود أجنبي عن الحمام وهنا الحمام
(١) "قوله لو قال من ماله خمسون إن كنت أملك أكثر من مائة إلخ" لو قال إن كان في كفي دراهم أكثر من ثلاثة دراهم فعبدي حر وكان في كفه أربعة لا يعتق؛ لأن ما زاد في كفه على ثلاثة إنما هو درهم واحد لا دراهم فلا يعتق إلا إن كان في كفه ستة دراهم أو أكثر.