موتهما "وطلقت الباقية" طلقة "ثالثة" إن بقيت العدة "فإن ماتت الرابعة" قبل الوطء "تبينا وقوع الثلاث على الكل" هذا "إن لم يطأ في الحالات كلها" كما تقرر فإن وطئ كلا منهن قبل موتها لم تطلق واحدة منهن وإن وطئ بعضهن فقط فلا يخفى حكمه مما مر فيما إذا قيد باليوم.
"فصل لو علق طلاقها بسرقتها منه فخانته في وديعة لم تطلق" لأنه خيانة لا سرقة.
"وإن قال" لها إن "كلمتك فأنت طالق ثم أعاده طلقت" لأنه كلمها بالإعادة "وكذا" تطلق بقوله فاعلمي فيما "لو قال" لها إن كلمتك فأنت طالق "فاعلمي وإذا قال" لها "إذا بدأتك بالكلام فأنت طالق فقالت إذا بدأتك بالكلام فعبدي حر فكلمها ثم كلمته لم يقع طلاق ولا عتق وانحلت" يمين كل منهما لأن يمينه انحلت بيمينها، ويمينها انحلت بكلامه أولا فلو كلم أحدهما الآخر بعد لم يقع عليه شيء. "وكذا" لا يقعان وتنحل يميناهما "لو قال كل" منهما "إن بدأتك بالسلام" إلى آخر ما مر "فسلما معا" لعدم ابتداء كل منهما ولا يشكل بما مر في البشارة لأنها المعلق عليها وهي منهما معا أول بالنسبة لغيرها والمعلق عليه هنا ابتداء سلام كل منهما على الآخر ولم يوجد.
"وإن قال" المدين للدائن "إن أخذت ما لك علي فامرأتي طالق فأخذه منه أو من وكيله أو بتلصص أو انتزعه" منه "مكرها" وكان المال معينا في الجميع أو دينا ورضي المدين في الأوليين أو امتنع من الإعطاء في الأخيرة كما ذكره الإمام والغزالي في بسيطه ومثلها الثالثة "طلقت" لوجود الوصف "لا إن أكره على الأخذ منه" فأخذه منه فلا تطلق (١) نعم إن توجه عليه أخذه منه كما هو مبين في آخر السلم فالظاهر أنها تطلق لأنه إكراه بحق (٢) ذكره الأذرعي "ولو أخذه"
(١) "قوله لا إن أكره على الأخذ منه فأخذه منه فلا تطلق" قال في الأصل فإن أكرهه السلطان حتى أعطى بنفسه فعلى القولين في فعل المكره قال في الخادم ينبغي تقييده بما إذا أكرهه على مباشرة الإعطاء بنفسه أما إذا أكرهه على وفاء الحق بمطلق الإعطاء فيحنث؛ لأنه كان بسبيل من أن يوكل ولما لم يكن له سبيل إلا بمباشرة الإعطاء فالمتجه الحنث أيضا؛ لأنه إكراه بحق. (٢) "قوله فالظاهر إنها تطلق؛ لأنه إكراه بحق" ذكره الأذرعي ليس كذلك فقد ذكر الشيخان وغيرهما في مواضع أن الإكراه بحق يمنع الحنث أيضا فصورة ما تفقهه إذا لم يكرهه. . . . . . . . . . . =