فإنه لم ينس بل نسي "أو بدخول بهيمة ونحوها" كطفل (١)"فدخلت لا مكرهة طلقت" بخلاف ما إذا دخلت مكرهة لا تطلق واستشكل بما مر من وقوع الطلاق فيما إذا لم يعلم المعلق بفعله التعليق وكان ممن لا يبالي بتعليقه أو ممن يبالي ولم يقصد الزوج إعلامه ودخل مكرها ويجاب بأن الآدمي فعله منسوب إليه وإن أتى به مكرها ولهذا يضمن به بخلاف فعل البهيمة فكأنها حين الإكراه لم تفعل شيئا.
"فصل" لو "قال لأربع" تحته "إن لم أطأ اليوم واحدة منكن فصواحبها طوالق فوطئ واحدة" منهن في ذلك اليوم "انحلت اليمين وإلا" أي وإن لم يطأ "طلقن طلقة طلقة" لا يقال هلا طلقن ثلاثا ثلاثا كما في المسألة الآتية بجامع العموم (٢) وهو هنا موجود بوقوع النكرة بعد النفي لأنا نقول إنما وقعت بعد النفي صورة لا معنى إذ المعنى إن تركت وطء واحدة "أو" قال "أيتكن لم أطأها اليوم فصواحبها طوالق فإن لم يطأ فيه طلقن ثلاثا ثلاثا" لأن لكل منهن ثلاث صواحب لم يطأهن "وإن وطئ واحدة فقط طلقت ثلاثا" لأن لها ثلاث صواحب لم يطأهن "و" طلقت "الباقيات طلقتين طلقتين" لأن لكل منهن صاحبتين لم يطأهما "أو وطئ اثنتين" فقط "طلقتا طلقتين طلقتين" لأن لكل منهما صاحبتين لم يطأهما "و" طلقت "الأخريان طلقة طلقة" لأن لكل منهما صاحبة لم يطأها "أو" وطئ ثلاثا فقط "فطلقة طلقة" تطلقن لأن لكل منهن صاحبة لم يطأها "ولم تطلق الرابعة" إذ ليس لها صاحبة غير موطوءة "فإن لم يذكر اليوم" في تعليقه ولم يطأ قبل موته "وقع الثلاث قبيل موته أو موتهن وبموت واحدة" منهن قبل الوطء "وهو حي لم تطلق" لأنه قد يطأ الباقيات "وطلق صواحبها طلقة طلقة" لأن لكل منهن صاحبة لم يطأها "فإن ماتت الثانية" الأولى قول أصله ثانية قبل الوطء "تبينا وقوع طلقة على الميتة قبيل موتها و" وقع "على كل من الباقيتين طلقة أخرى إن بقيت العدة" وإلا فلا يقع عليهن شيء "فإن ماتت ثالثة" قبل الوطء "فطلقتان" يتبين وقوعهما "على الأوليين" قبل
(١) "قوله كطفل لا يميز" ومجنون. (٢) "قوله بجامع العموم" وهو هنا موجود بوقوع النكرة بعد النفي العموم في هذه المسألة مدلول انتفاء وطئه لكل واحدة منهن في ذلك اليوم فلا يتحقق شرط طلاقهن إلا به ولا دلالة على تكرير الطلاق وإنما أفاد التكرير في المسألة الآتية قوله فيها أيتكن لم أطأها فإن مدلوله أن انتفاء وطء كل واحدة منهن مقتض لتطليق صواحبها.