للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"فرع" في بيان أوصاف تجري في مخاصمة الزوجين ويعلق عليها الطلاق "الخسيس من باع دينه بدنياه" بأن ترك دينه باشتغاله بدنياه "ويشبه أن يقال هو من يتعاطى" في العرف "ما لا يليق به بخلا (١) " بما يليق به خلاف من يتعاطاه تواضعا "وأخس منه" أي من الخسيس أي وأخس الأخساس "من باع دينه بدنيا غيره والسفه ما يوجب الحجر (٢) " قال الزركشي: هذا إذا لم يكن سياق وإلا كأن كان في معرض إسراف أو بذاءة لسان، فالوجه الحمل عليه (٣) "والقواد من يجمع بين الرجال والنساء" جميعا "حراما" وإن كن غير أهله وكذا من يجمع بينهم وبين المرد قاله ابن الرفعة (٤).

"والقرطبان من يسكت على الزاني بامرأته" وفي معناه محارمه ونحوهن. "وقليل الحمية من لا يغار على أهله ومحارمه" ونحوهن "والقلاش الذواق للطعام كالمشتري ولا يريده" أي يرى أنه يشتريه ولا يريد الشراء "والديوث" بالمثلثة "من لا يمنع الداخل على زوجته" من الدخول ويشبه كما قال الأذرعي أن محارمه (٥) وإماءه كزوجته للعرف "والبخيل مانع الزكاة ومن لا يقري الضيف" قضية كلامه أن كلا منهما بخيل (٦) وهو ظاهر بخلاف قول أصله البخيل من لا يؤدي الزكاة ولا يقري الضيف "ومن قيل له يا زوج القحبة فقال إن كانت" زوجتي "كذا فهي طالق طلقت إن قصد التخلص منها" أي من عارها كما لو قصد المكافأة "وإلا اعتبرت الصفة" فإن وجدت طلقت وإلا


(١) "قوله ويشبه أن يقال هو من يتعاطى ما لا يليق به بخلا" أشار إلى تصحيحه وكتب عليه قال الأذرعي أكثر العامة يطلق لفظ الخسيس على البخيل سواء أتعاطى ما لا يليق به أم لا وينبغي أن يعتبر عرفهم في ذلك.
(٢) "قوله والسفه ما يوجب الحجر" قال الأذرعي العرف في وقتنا جار بإطلاق ذلك على بذيء اللسان المتفحش المواجه بما يستحيي غالب الناس من المواجهة به فالوجه الحمل عليه ولا سيما من العامي لا الذي يعرف السفه من غيره وقد تدل قرينة الحال على إرادته ذلك بأن خاطبها بفحش من القول والبذاءة فقالت له يا سفيه مشيرة إلى ما صدر منه.
(٣) "قوله فالوجه الحمل عليه" أشار إلى تصحيحه.
(٤) "قوله وكذا من يجمع بينه وبين المراد قاله ابن الرفعة" وكذا بين النساء والنساء المساحقات.
(٥) "قوله ويشبه كما قال الأذرعي إن محارمه إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٦) "قوله قضية كلامه أن كلا منهما بخيل إلخ" أشار إلى تصحيحه.