للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أو زناها" فادعته وكذبها "لم تصدق (١) " بل تطالب ببينة كما في التعليق بالدخول ونحوه لأن معرفته متيسرة والأصل بقاء النكاح "وإن ادعت علمه بزناها لم يحلف" على نفي العلم "و" لكن "تحلفه إن ادعت الفرقة" أنها لم تقع (٢) وعدم تحليفه على نفي ما ذكر نقله الأصل عن القفال (٣) قال الأذرعي وهو وجه والمرجح خلافه كما ستعرفه في الأقضية والشهادات على اضطراب فيه "وإن علقه" أي طلاق زوجتيه "بحيضتهما فادعتاه" وكذبهما فالقول قوله بيمينه فلا طلاق لأن طلاق كل منهما معلق بشرطين ولم يثبتا بقولهما وإن صدقهما طلقتا "وإن طلق إحداهما" فقط "فحلفت المكذبة" أنها حاضت "طلقت وحدها" لثبوت حيضها بيمينها وحيض ضرتها بتصديق الزوج لها والمصدقة لا يثبت في حقها حيض ضرتها بيمينها لأن اليمين لا تؤثر في حق غير الحالف كما مر فلم تطلق "وتطلق المكذبة" فقط "بلا يمين في قوله" لزوجتيه "من حاضت منكما فصاحبتها طالق" وادعتاه وصدق إحداهما وكذب الأخرى لثبوت حيض المصدقة بتصديق الزوج.

"فرع لو قال لثلاث أو أربع إن حضتن فأنتن طوالق وادعينه فصدقهن إلا واحدة فحلفت طلقت وحدها" أي دون المصدقات لما مر والتصريح بحلف المكذبة من زيادته على الروضة "وإن كذب ثنتين" وحلف كما صرح به الأصل "فلا طلاق" على واحدة منهن "كتكذيب الجميع" إذ لا يثبت حيض مكذبة بحلفها في حق أخرى فلم يثبت المعلق به في حق كل منهن وإن صدق الجميع طلقن.

"وإن قال لأربع كلما حاضت واحدة منكن" فأنتن طوالق "فحاضت ثلاث منهن طلقت الأربع ثلاثا ثلاثا" لأن كلما للتكرار كما مر "وإن قلن حضن فكذبهن وحلفن طلقت كل واحدة طلقة" لأن يمينها يكفي في حيضها في حقها "أو صدق واحدة فقط طلقت طلقة" بقولها "و" طلقت "المكذبات" طلقتين طلقتين أي يطلق كل منهما طلقتين طلقة بثبوت حيضها بقولها وطلقة بحيض التي


(١) "قوله ولو كان التعليق بولادتها أو زناها لم تصدق" مثله ما إذا قال إن قلت كذا أو سبيت فلانا مثلا فأنت طالق ثم ادعت وقوع ذلك منها.
(٢) "قوله إنها لم تقع" معمول لقول المصنف ويحلف.
(٣) "قوله وعدم تحليفه على نفي ما ذكر نقله الأصل عن القفال إلخ" قال الغزي كنت أبحث فيه كثيرا ثم وقفت بعد ذلك على كلام صاحب الأنوار من المتأخرين فقال بعدما تقدم عن القفال وقال الأكثرون بحلفه. ا هـ. وهذا هو الظاهر.