للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

موت أحدهما" الأخصر قبل موته "بشهر" لأنه وإن تأخر موت الآخر يصدق عليه أنه وقع قبل موتها بشهر ونظيره قوله أنت طالق قبل عيدي الفطر والأضحى بشهر فتطلق أول رمضان صرح به الأصل "أو" أنت طالق "قبل ما بعده رمضان" وأراد بما بعده الشهر "فآخر جزء من رجب" تطلق (١) "وإن أراد به اليوم فقبيل فجر يوم الثلاثين من شعبان" إن كان تاما "وإن أراد به اليوم بليلته فقبيل الغروب ليلة الثلاثين منه" إن كان تاما "أو" أنت طالق "بعدما قبله رمضان" وأراد بما قبله الشهر "فبمستهل" ذي "القعدة" تطلق "وإن أراد" به "الأيام" الأولى اليوم بالليلة بعده "ففي" أول "اليوم الثاني من شوال" تطلق فإن لم يرد الليلة فالقياس (٢) تطلق وبغروب شمس أول شوال "وقوله أنت طالق إلى شهر تعليق" فلا تطلق في الحال بل بعد مضي شهر ويتأبد الطلاق فقد روى الحاكم والبيهقي أن ابن عباس سئل عن رجل قال لامرأته أنت طالق إلى سنة فقال هي امرأته سنة ولأن ذلك يحتمل تأجيل الإيقاع كما يحتمل تأجيل الواقع فيؤخذ باليقين "فإن أراد التأقيت" للطلاق مع تنجيزه "طلقت في الحال مؤبدا".

وقوله "أنت طالق طلقة لا يقع" عليك "إلا غدا تعليق" فلا تطلق إلا بمجيء الغد كما لو قال أنت طالق طلقة تقع عليك غدا "أو أنت طالق اليوم وإن جاء الغد طلقت في الحال" طلقة كقوله أنت طالق اليوم وإن دخلت الدار "فإن قال أردت طلقة أخرى إذا جاء الغد قبل" منه فتطلق أخرى إذا جاء الغد إن لم تبن منه بالأولى لأنه غلظ على نفسه.

"فرع" لو "قال أنت طالق غدا أو عبدي حر بعد غد فعليه التعيين" وإن كان الطلاق رجعيا لأجل حرية العبد فإذا عين الطلاق أو الحرية تعين في اليوم الذي ذكره.


(١) "قوله فآخر جزء من رجب تطلق" قال البلقيني يحمل قوله في آخر جزء من رجب على أنه أراد الزمن الذي يليه شعبان لا مطلق الشهر ولا مطلق القبل فإن مطلق الشهر يقتضي طلاقها بأول شهر رجب ومطلق الزمان يقتضي الطلاق حالا. ا هـ.
(٢) "قوله فإن لم يرد الليلة فالقياس إلخ" هو واضح وسكت عنه كأصله للعلم به من المسألة السابقة.