للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال الإسنوي: وما ذكر من فتح باء قبل غلط لم يذكره أحد (١) إنما فيه ضم الباء وإسكانها كنقيضه وهو الدبر ذكره الجوهري وغيره ولم يتعرض الرافعي وابن الرفعة إلا لضم القاف فقط انتهى.

ورده ابن العماد بأن قبل هنا ليست نقيضة بعد بل بمعنى ما يستقبل فمعنى أنت طالق قبل موتي أي عند استقباله وذلك قبيله كما دل عليهم كلام الأزهري قال وفي كلامه ما يدل على أنه لو كسر القاف أيضا طلقت قبل الموت وفي رده نظر لأن الإسنوي لم يجعل قبل نقيضة بعد بل جعلها نقيضة الدبر وكأن نسخته الزمن بدل الدبر فعبر عنها ببعد على أن الضبط المذكور ليس في كلام الأزهري "أو" أنت طالق "بعد قبل موتي ففي الحال" تطلق لأنه بعد قبل موته.

"أو" أنت طالق "قبل أن أضربك ونحوه (٢) مما قد يتعذر" وجوده عبارة الأصل مما لا يقطع بوجوده كدخول الدار "فلا شيء" من الطلاق يقع "حتى يضربها" والمراد حتى يوجد المعلق عليه "فيتبين" حينئذ "وقوعه عقب اللفظ" (٣) هذا ما فهمه الإسنوي من قول الأصل فحينئذ يقع الطلاق مستند إلى حال اللفظ لأن الصيغة تقتضي وجود المعلق عليه وربما لا يوجد ثم اعترض عليه بشيء أجاب عنه غيره والذي ينبغي أن يفهم من ذلك أن الطلاق يقع قبيل الضرب باللفظ السابق ويحتمل الاستناد إليه على هذا ليوافق ما يأتي في أنت طالق قبل ما بعده رمضان والفرق بأن الضرب غير محدود بخلاف الوقت ثم غير مؤثر.

"أو" أنت "طالق طلقة قبلها يوم الأضحى طلقت عقيب" يوم "الأضحى المقبل" ليكون قبل التطليقة "فإن أراد" الأضحى "الماضي ففي الحال" تطلق كما لو قال يوم السبت أنت طالق طلقة قبلها يوم الجمعة وأراد الجمعة الماضية "أو" أنت طالق "قبل موت زيد وعمرو بشهر فإن مات أحدهما قبل شهر" المناسب لما مر في مسألة القدوم قبل أكثر من شهر "لم تطلق وإلا" بأن مات بعده "طلقت قبل


(١) "قوله قال الإسنوي وما ذكر من فتح باء قبل غلط لم يذكره أحد إلخ" قال شيخنا التغليط من حيث الضبط وإلا فالحكم مسلم على أنه قد يجاب بأن من حفظ حجة على من لم يحفظ.
(٢) "قوله أو قبل أن أضربك ونحوه" كأنت طالق قبل أن أطلقك.
(٣) "قوله فيتبين وقوعه عقب اللفظ" أشار إلى تصحيحه.