للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"فصل" لو "قال لمدخول بها أنت طالق كل سنة" طلقة "طلقت واحدة في الحال ثم الموعد" لوقوع البقية مثل "ذلك الوقت كل سنة لا أول المحرم" كما في نظيره من الإجارة والحلف على عدم التكليم سنين "إلا أن يريد ابتداء" أي في حلفه "السنة" أي السنين "العربية" فتقع الثانية في أول المحرم القابل والثالثة في أول المحرم الذي بعده "ويتصور" هذا وما قبله "بطول العدة أو المراجعة" للزوجة بخلاف ما إذا بانت منه أو انقضت عدتها فلا تقع البقية بناء على عدم عود الحنث.

"وإن قال" أنت طالق "كل يوم طلقة" أو ثلاثا في ثلاثة أيام "وهو بالنهار طلقت في الحال طلقة ثم الموعد" لوقوع البقية "فجر كل يوم فإن أراد" أنها تقع في مثل "ذلك الوقت" الذي علق فيه من كل يوم قابل "فالقول قوله" بيمينه واعتبر فجر كل يوم فيما إذا أطلق لما في اعتبار غيره من تلفيق اليوم بلا داع وإن قاله وهو بالليل وقع ثلاث طلقات بطلوع الفجر في الأيام الثلاثة التالية للتعليق كما صرح به الأصل.

"وإن علق" الطلاق "بأفضل الأوقات فليلة القدر" تطلق وقضية ما مر في الصوم أنها تطلق (١) أول آخر ليلة من العشر الأخير "أو" بأفضل "الأيام فيوم عرفة" تطلق أو بأفضل أيام الأسبوع فيوم الجمعة إن لم يكن فيه يوم عرفة كما جزم به ابن عبد السلام في قواعده والنووي في مجموعه وفي شعب الإيمان للسليمي إنه قال: "سيد الشهور رمضان" (٢) "أو" علقه "بما بين الليل والنهار فبالغروب" تطلق "إن علق نهارا وإلا فبالفجر" وكل منهما عبارة عن مجموع جزء من الليل وجزء النهار إذ لا فاصل بين الزمانين.

"وإن قال أنت طالق قبل موتي" أو في حياتي "طلقت في الحال فإن ضم القاف وفتح الباء" من قبل "أو" قال "قبيل" بالتصغير "فقبيل الموت" تطلق


(١) "قوله وقضية ما مر في الصوم أنها تطلق أول آخر ليلة من العشر الأخير" أشار إلى تصحيحه.
(٢) رواه الطبراني في الكبير "٩/ ٢٠٥" مرفوعا على عبد الله بن مسعود، وأورده العجلوني في كشف الخفاء "١/ ٥٥٧" وقال: رواه البزار والديلمي عن أبي سعيد الخدري رفعه، ورمز السيوطي لحسنه، قال المناوي: وليس كما قال ففي إسناد يزيد النوفلي ضعفوه. لكن قال ابن حجر في التحفة: .. للخبر الصحيح "رمضان سيد الشهور".