في الغد ولا بعد شيء آخر إذ المطلقة اليوم مطلقة فيما بعده "أو" أنت طالق "في اليوم وفي غد فطلقتان" تقعان "في اليومين" ولو زاد فقال وفيما بعد غد وقعت طلقة ثالثة في اليوم الثالث وعلى هذه اقتصر الأصل. "وكذا" لو قال أنت طالق "في الليل وفي النهار" تقع طلقة بالليل وأخرى بالنهار قال المتولي لأن المظروف يتعدد بتعدد الظرف قال في الأصل وليس الدليل بواضح فقد يتحد المظروف ويختلف الظرف انتهى والأولى تعليل ذلك بإعادة العامل.
"فإن قال" أنت طالق "بالليل والنهار فواحدة" فقط لعدم إعادته "أو كل يوم تكرر" الطلاق بأن يقع في كل يوم طلقة حتى تكمل الثلاث لأنه السابق إلى الفهم. "أو أنت طالق غدا أو بعد غد أو" أنت طالق "إذا جاء الغد أو بعد غد طلقت فيما ذكر بعد الغد لا في الغد" لأنه اليقين ولو قال أنت طالق اليوم أو غدا لم تطلق إلا في الغد لذلك كما صرح به الأصل.
"ولو قال" أنت طالق "يوما ويوما لا ولم ينو شيئا" قال في الأصل أو نوى طلقة يثبت حكمها في يوم دون يوم أو تقع في يوم دون يوم "فواحدة" وإن نوى طلقة تقع في يوم لا في تاليه وهكذا ثلاث مرات وقع ثلاث في ثلاثة أيام متفاصلة.
"ولو قال أنت طالق اليوم إذا جاء الغد (١) أو" أنت طالق الساعة إذا دخلت الدار لغا كلامه فلا تطلق وإن وجدت الصفة لأنه علق بوجودها فلا يقع قبله وإن وجدت فقد مضى الوقت الذي جعله محلا للإيقاع.
"أو" أنت طالق "اليوم إن لم أطلقك اليوم" فمضى اليوم ولم يطلقها "ففي آخر لحظة من اليوم" تطلق وهو إذا بقي من اليوم زمن لا يسع التطليق إذ بذلك يتحقق الشرط وكآخر لحظة من اليوم لحظة قبل الفسخ أو موت أحدهما أو جنون الزوج المتصل بموته أو بآخر اليوم.
(١) "قوله ولو قال أنت طالق اليوم إذا جاء الغد إلخ" لو قال إن جاء الغد فأنت طالق اليوم أو إذا جاء الغد فأنت طالق اليوم فقد جزم الغزالي في كتابه غاية الفوز في دراية الدور بأنه يقع الطلاق في الحال قال البلقيني وهو عندنا ممنوع ولا فرق بين ذلك وبين المسألة المسطورة وقد بينا ذلك في الفوائد المحضة على الرافعي والروضة.