"فصل ألفاظ التعليق من وإذا وإن" ومتى "ومتى ما ومهما وكلما وأي" كقوله من دخلت منكن أو إذا أو إن أو متى أو متى ما أو مهما أو كلما أو أي وقت دخلت فأنت طالق ومنها إذ ما وما نحو ما فعلته من كذا فأنت طالق وأيان وأياما (١) وأين وحيث ولو وكيف نحو كيف تجلسين فأنت طالق "لكن كلما تقتضي التكرار" وضعا واستعمالا "بخلاف البقية والجميع في التعليق" إثباتا كالدخول "لا تقتضي الفور" في المعلق عليه لأن القصد التعليق به متى وجد ولا دلالة لشيء من ذلك على فور ولا تراخ "إلا بعض الصيغ في التعليق بالمشيئة" وذلك في تعليقه بمشيئة زوجته مخاطبة كقوله أنت طالق إن شئت "أو المال" كإن ضمنت لي أو إذا أعطيتيني ألفا فأنت طالق فإنه يقتضي الفور لتضمن الأول تمليك الطلاق والثاني تمليك المال "كما سبق" الأول في هذا الباب والثاني في باب الخلع وسيأتي الأول أيضا مع التعليق بالنفي.
"فرع التعليق" للطلاق (٢)"مع وجود الصفة تطليق وإيقاع" يقع بكل منهما الطلقة المعلقة به "ومجرد وجود الصفة وقوع" لا تطليق ولا إيقاع "كتطليق الوكيل" فإنه وقوع لطلاق الموكل لا تطليق ولا إيقاع منه "ومجرد التعليق ليس بتطليق ولا إيقاع ولا وقوع" وقد بين أمثلة ذلك فقال "فإن علق طلاقها بالتطليق أو بإيقاعه" كأن قال إن طلقتك أو أوقعت عليك الطلاق فأنت طالق "ثم قال إن دخلت الدار فأنت طالق فدخلت طلقت طلقتين" طلقة بالدخول وطلقة بالتطليق أو الإيقاع وهو التعليق بالدخول مع الدخول "فلو تقدم التعليق بالدخول ثم قال إن طلقتك أو" إن "أوقعت عليك الطلاق فأنت طالق ثم دخلت لم تقع الثانية" أي المعلقة بالتطليق أو الإيقاع لما مر أن مجرد وجود الصفة
(١) "قوله وأيا ما" أي وإذا ما. (٢) "قوله الطرف الثاني في التعليق بالتطليق إلخ" قال رجل لامرأته طلقتك إن دخلت الدار أو إن دخلت الدار فطلقتك قال الكندي عرضت هذه المسألة بدمشق منسوبة إلى الجامع الكبير لمحمد بن الحسن وليست مذكورة في كتب الشافعية ثم أجاب فيها بأن طلقتك إن دخلت الدار تطلق في الحال وأما إن دخلت الدار طلقتك فلا تطلق إلا عند دخول الدار قال السبكي أخطأ الكندي فيما قاله والصواب أن الطلاق في الأولى يقع عند دخول الدار لا قبله وفي الثانية لا يقع أصلا إلا أن ينوي بقوله طلقتك معنى أنت طالق فيقع عند وجود الشرط.