للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يقصد النكاح "فإذا نكل" عن اليمين "وحلفت لزمه لها نصف المهر" لارتفاع النكاح بإنكاره قبل الدخول "وإن أنكرتا" بأن قالت كل منهما لست المزوجة بل صاحبتي "وعين" الزوج "إحداهما" للنكاح "فحلفت" أنها ليست الزوجة "بطل حقه منها أيضا" أي كما بطل حقه من الأخرى بتعيينه الأولى "إلا إن صدقه" الولي "المجبر" فيمن عينها فلا يبطل حقه منها ولا يضره إنكارها "وإن نكلت" عن اليمين "وحلف" هو "استحقها" وإنما لم يعتبر تصديق المجبر فيما إذا ادعتا النكاح معا لأنه إذا عين إحداهما لم يقبل قوله على الزوج.

"وإن أقرت إحداهما" بنكاحها "وأقر المجبر بنكاح الأخرى عمل بإقرار السابق" منهما وقيل يبطلان جميعا والترجيح من زيادته وهو مردود بأنه لا بد من تصديق الزوج فالعمل إنما هو بإقرار من صدقه الزوج (١) على أن ما فهمه من التصوير ليس مرادا وإن كان في كلام الروضة ما يوهمه إذ المراد إنما هو إذا تعدد الزوج واتحدت المرأة فأقرت لزوج والمجبر لآخر هل يقبل إقرارها أو إقراره وجهان تقدما مع بيان المعتمد في آخر الباب الثالث (٢).

"ولو شهدا" على رجل "بنكاح" لامرأة "بمسمى" معلوم وهو منكر "وغرم" لها "نصفه ثم رجعا" عن شهادتهما "رجع" هو "عليهما" بما غرمه لأنهما السبب في تغريمه.

"فلو شهد معهما" أي مع شهادتهما السابقة "اثنان بالإصابة" أو بإقرار الزوج بها "واثنان بالطلاق" وحكم بمقتضى الشهادات وغرم لها المسمى "ثم رجعوا" كلهم عما شهدوا به "غرم" له "النصف الثاني" من المسمى أي النصف المستقر بالدخول "شهود الإصابة" لأنهم السبب في تغريمه "لا" شهود "الطلاق" لأنهم وافقوا الزوج في عدم النكاح ولأنهم لم يفوتوا عليه شيئا يزعمه ولأنه إن كان ثم نكاح فقد ارتفع بإنكاره قبل شهادتهم وإنما يغرم شهود الإصابة "إن تأخر تاريخ الإصابة" عن تاريخ النكاح بأن شهد اثنان أنه نكحها في المحرم وآخران أنه أصابها في صفر


(١) "قوله فالعمل إنما هو بإقرار من صدقه الزوج" تصديق الزوج حاصل فإنه مدع للنكاح فإن أقرا معا عمل بإقرارهما.
(٢) "قوله تقدما مع بيان المعتمد في آخر الباب الثالث" هذه قد قدمها المصنف هناك وما أفاده هنا صحيح وإن لم يكن مراد أصله.