تيس" والنعجة تقال "للأنثى من الضأن والكبش للذكر منها والتيس للذكر من المعز" تخصيص الكبش بكونه من الضأن والتيس بكونه من المعز من زيادته أخذه كالإسنوي من كتب اللغة.
"فرع: لو قال": أعطوه "شاة من شياهي وليس له إلا ظباء أعطي منها" واحدة "لأنها تسمى شياه البر" وهذا بحثه في الروضة (١) وجزم به صاحب البيان ونقله في محل آخر عن الأصحاب، لكن جزم غيره بعدم الصحة، وقال ابن الرفعة: إنه الأصح "والبعير يشمل الناقة (٢) والجمل البخاتي والعراب والمعيب" والسليم لصدق اسمه بكل منها، فقد سمع من العرب: حلب فلان بعيره، وصرعتني بعيري، والناقة لا تشمل الجمل وبالعكس كما صرح به الأصل.
"فرع: يختص اسم الثور بالذكر" لاستعماله فيه لغة وعرفا "و" اسم "البقرة والبغلة بالأنثى" (٣) لذلك، ولا يخالفه قول النووي في تحريره: إن البقرة تقع على الذكر والأنثى باتفاق أهل اللغة; لأن وقوعها عليه لم يشتهر عرفا "و" اسم "عشر بقرات و" عشر "أينق" بتقديم الياء على النون "بالإناث" بناء على اختصاص البقرة والناقة بالأنثى، ولا فرق بين التصريح بالبقرات والأينق بين تعبيره بعشر وبعشرة كما صرح به الأصل، وذكر العشر مثال "وعشر" أو عشرة "من الإبل والبقر والغنم" شامل "للذكر والأنثى، والكلب والحمار للذكر" لأنهم ميزوا فقالوا: كلب وكلبة وحمار وحمارة "ويدخل الجواميس في اسم البقرة" كما يكمل بها نصبها، قال الصيمري: ولا يدخل فيه الوحش، قال الزركشي: إلا أن لا يكون له غيره فالأشبه الصحة كما مر في الشاة (٤). انتهى.
وما قاله الصيمري قد يشكل بحنث من حلف لا يأكل لحم بقر بأكله لحم بقر وحشي، ويجاب بأن ما هنا مبني على العرف، وما هناك إنما يبنى عليه إذا لم يضطرب وهو في ذلك مضطرب "واسم الدابة يتناول الخيل والبغال والحمير
(١) "قوله: وهذا ما بحثه في الروضة إلخ" لو قال: أعطوه شاة من غنمي ولا غنم له عند موته لغت شمل ما إذا كان له ظباء، وهو قد يخالف ما مر من تصحيح النووي وقد يفرق بينهما بأن الظباء قد يقال لها شياه البر ولم يقل لها غنم البر (٢). "قوله: والبعير يشمل الناقة" ولا يشمل الفصيل. (٣) "قوله: والبقرة والبغلة بالأنثى" لا تشمل البقرة العجلة ولا الثور العجل. (٤) "قوله: فالأشبه الصحة كما مر في الشاة" هو الأصح.