الجاني الحياة مع تهيؤ الجنين لها ولو قدر أن إيجابها بتقدير الحياة فالحياة مقدرة في حق الجاني فقط تغليظا فتقدر في توريث الغرة فقط.
"ويستدل" على حياته "بالاستهلال" أي الصياح "والعطاس وقبض اليد وبسطها" ونحوها (١) لدلالتها عليها "وفي الحركة والاختلاج تردد"(٢) قال الإمام: وليس محله ما إذا قبض اليد وبسطها; فإن هذا يدل على الحياة قطعا، أي كما تقرر، ولا الاختلاج الذي يقع مثله لانضغاط وتقلص عصب وإنما محله فيما بين هاتين الحركتين والظاهر كيفما قدر الخلاف أن ما لم تعلم به الحياة - ويمكن أن يكون مثله لانتشار بسبب الخروج من المضيق أو لاستواء عن التواء - لا عبرة به كما لا عبرة بحركة المذبوح "ولو جني عليها بعد انفصال بعضه (٣) حيا فسقط ميتا لم يرث ووجبت فيه غرة لا دية وورث عنه الغرة" كما تورث عنه تركته لو مات بعد انفصاله وسيأتي بيان ذلك في الكلام على الغرة في كتاب الديات "ولا يرث مذبوح مات أباه وهو يتحرك" لأنه في حكم الأموات.
"فرع: لو مات عن ابن وزوجة حامل فألقت ذكرا وأنثى استهل أحدهما وجهل الثاني ووجدا ميتين أعطي كل وارث" من الابن والزوجة من ميراثه "الأقل" لأنه اليقين "ووقف الباقي إلى البيان أو الصلح" إذ من المعلوم أن غير المستهل لا يرث شيئا أو المستهل يرث وبعد موته يورث عنه نصيبه أثلاثا، للزوجة الثلث بالأمومة والباقي للابن بالإخوة، لكنه لم يعرف، ويختلف قدر إرثهما منه بذكورته وأنوثته، فيعطى كل منهما اليقين ويوقف الباقي كما قال، وعملها بالحساب ذكرته في تفسير هذا الكتاب.
الموجب "الرابع الخنوثة"(٤) بالمثلثة "فيؤخذ في حق الخنثى وباقي
(١) "قوله: وقبض اليد وبسطها ونحوها" أي كالتثاؤب. (٢) "قوله: وفي الحركة والاختلاج تردد" لا عبرة بمجرد الاختلاج على المشهور. د. (٣) "قوله: ولو جني عليه بعد انفصال بعضه إلخ" الولد إذا انفصل بعضه لا يعطى حكم المنفصل إلا في مسألتين إحداهما: الصلاة عليه إذا صاح واستهل ثم مات قبل أن ينفصل. الثانية: إذا حز الإنسان رقبته قبل أن ينفصل فيجب القصاص. (٤) "قوله: الرابع الخنوثة" الذي يتصور أن يكون خنثى من الورثة بالنسب ستة: الولد وولد الابن والأخ، وولده والعم وولده. قال الصيمري: ومن ألقى عليك أبا خنثى أو أما خنثى أو جدا خنثى أو جد خنثى فقد ألقى عليك محالا.