للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

كلامهم أنه ينعزل (١) وهو القياس.

"فصل يستحب" للحاج "بعد رمي أيام التشريق أن يأتي المحصب" بميم مضمومة، ثم جاء وصاد ومهملتين مفتوحتين، ثم موحدة اسم لمكان متسع بين مكة ومنى، وهو إلى منى أقرب ويقال له: الأبطح والبطحاء وخيف بني كنانة وحده ما بين الجبلين إلى المقبرة "من الظهر" يعني في وقته فينزل به "ويصلي" فيه العصرين والمغربين "ويبيت فيه" ليلة الرابع عشر للاتباع رواه البخاري فلو ترك النزول به لم يؤثر في نسكه; لأنه سنة مستقلة ليست من مناسك الحج لقول ابن عباس المحصب ليس بشيء إنما هو منزل نزله رسول الله (٢) ولقول عائشة نزول المحصب ليس من النسك إنما نزله رسول الله ليكون أسمح لخروجه (٣) رواهما الشيخان، وقضية كلام المصنف كأصله وغيره أن المتعجل في ثاني أيام التشريق لا يستحب له نزول المحصب (٤) قال الزركشي، وهو ظاهر. انتهى، ويحتمل أنه يستحب وأن كلامهم جروا فيه على الغالب

"فصل: طواف الوداع" المسمى أيضا بطواف الصدر "واجب" على من أراد السفر كما سيأتي روى البخاري عن أنس أنه لما فرغ من أعمال الحج طاف للوداع (٥) وروى مسلم عن ابن عباس خبر لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت أي الطواف به (٦) كما رواه أبو داود فلا وداع على مريد الإقامة وإن أراد السفر بعده قاله الإمام، ولا على مريد السفر قبل فراغ الأعمال، ولا على المقيم بمكة الخارج إلى التنعيم ونحوه; لأنه أمر أخا عائشة


= الأجير على عينه عن الرمي هل يستنيب هنا للضرورة أو لا يستنيب كسائر الأعمال قال الغزي فيه نظر والأقرب عندي خلافه ويريق دما.
(١) "قوله فظاهر كلامهم أنه ينعزل إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٢) رواه البخاري كتاب الحج باب المحصب حدبث "١٧٦٦" ومسلم كتاب الحج باب استحباب النزول بالمحصب يوم النفر حديث "١٣١٢".
(٣) رواه البخاري كتاب الحج باب المحصب حديث "١٧٦٥" ومسلم كتاب الحج باب استحباب النزول بالمحصب يوم النفر والصلاة حديث "١٢١١".
(٤) "قوله لا يستحب له نزول المحصب" أشار إلى تصحيحه.
(٥) رواه البخاري كتاب الحج باب وجوب طواف الوداع حدبث "١٧٥٦".
(٦) رواه مسلم كتاب الحج باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض وأبو داود "٢٠٠٢".