للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الوقت أن يستنيب للرمي" عند خشية فواته كالحج (١) وقوله للعاجز أي لمرض ونحوه كحبس قال في المجموع، ولو بحق بالاتفاق (٢) لكن شرط ابن الرفعة أن يحبس بغير (٣) حق، وذكر أن البندنيجي حكاه عن النص قال الزركشي، وهو الذي في الحاوي والتتمة والبيان وغيرهما وسيأتي في المحصر أنه إذا حبس بحق (٤) لا يباح له التحلل، ثم إن استناب "من قد رمى" (٥) عن نفسه أو حلالا فرمى عنه وقع عنه كما في طواف الحامل لغيره - "وإلا" بأن استناب من لم يرم (٦) فرمى "وقع عن نفسه"; لأن رميه يقع عنه دون المستنيب (٧) كالحج وإذا


== القدرة في اليوم الثالث وقلنا أيام التشريق كيوم واحد أنه لا يجوز أن يستنيب قال في المهمات لم يصرح الأصحاب بأن العاجز على الرمي هل يجب عليه أن يستنيب من يرمي عنه قال والمتجه الوجوب لضيق الوقت بخلاف المغصوب. ا هـ. واعلم أن فاقد اليدين بقطع وغيره ليس بعاجز فقد صرح القاضي الحسين والبغوي والمتولي بأن الرمي باليد غير واجب حتى لو كانت الحصاة في ذيله أو في كمه فنفضها حتى وقعت في الرمي يجزئه، ولو وضع الحصاة بفيه ولفظها إلى الرمي لم يجزئه قال الأذرعي وقال الزركشي لا نقل فيه ويحتمل الإجزاء.
(١) "قوله خشية فواته كالحج" بمعنى أن الاستنابة في الحج جائزة فكذلك في أبعاضه.
(٢) "قوله قال في المجموع، ولو بحق بالاتفاق" أشار إلى تصحيحه.
(٣) "قوله لكن شرط ابن الرفعة أن يحبس بغير حق" قال الإسنوي، وهو باطل نقلا ومعنى، وصورة المحبوس بحق إن يجب عليه قود لصغير فإنه يحبس حتى يبلغ وما أشبهها.
(٤) "قوله وسيأتي في المحصر أنه إذا حبس بحق إلخ" كلام المجموع "وإلا" في حق عاجز عن أدائه ومفهوم النص وغيره في حق قادر على أدائه فلا مخالفة بينهما.
(٥) "قوله ومن قد رمى" قال في المهمات لم يبينوا ما المراد من تقدم رميه هل هو في رمي يوم بكماله وإذا رمى جمرة لنفسه جاز أن يرمي إليها للعاجز في ذلك نظر وقول الرافعي فلو فعل وقع عن نفسه يدل على الاحتمال الثاني قال الأذرعي واعلم أنهم أطلقوا القول في جواز الاستنابة في الرمي بالعذر، وهو ظاهر في غير الأجير إجارة عين أما هو فقد أطلقوا أنه ليس له الاستنابة في شيء مما عليه من العمل فإما أن تستثنى هذه الصورة وإما أن يجري كلامهم هنا على إطلاقه ويغتفر ذلك للضرورة، وهذا أقرب وقوله يدل على الاحتمال الثاني أشار إلى تصحيحه وكتب عليه قال الزركشي إنه الظاهر وقوله وإما أن يجري كلامهم إلخ أشار إلى تصحيحه أيضا.
(٦) "قوله بأن استناب لم يرم"، ولو بعض الجمرات.
(٧) "قوله لأن رميه يقع عنه دون المستنيب" يخالفه ما سبق في الطواف عن الغير إذا كان محرما فإنه يقع عن الغير إذا نواه له والفرق أن الطواف لما كان مثل الصلاة=