للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

راكبا كما مر "وأن يدنو" من الجمرة في رمي أيام التشريق بحيث لا يبلغه حصى الرامين فيقف مستقبل القبلة "ويدعو ويذكر" الله تعالى ويهلل ويسبح "بعد رمي الجمرة الأولى بقدر" سورة "البقرة وكذا" بعد رمي "الثانية لا الثالثة" بل يمضي بعد رميها للاتباع في ذلك رواه البخاري "إلا بقدر سورة البقرة" (١) فرواه البيهقي من فعل ابن عمر.

"فرع: وإذا ترك رمي يوم النحر و" رمي "أيام التشريق" ولو سهوا "لزمه دم وكذا" يلزمه دم "بترك" رمي "ثلاث حصيات" من ذلك لاتحاد جنس الرمي في الأولى كحلق الرأس ولمسمى الجمع في الثانية كحلق ثلاث شعرات وروى البيهقي عن ابن عباس بإسناد صحيح أنه قال من ترك نسكا فعليه دم والترجيح في الثانية من زيادة المصنف، وهو ما في المنهاج كأصله "أو" ترك "حصاة من غير آخر رمي" لأيام التشريق فيلزمه به دم "لبطلان ما بعده حتى يأتي به" لوجوب الترتيب بين الجمرات كما مر، والترجيح في هذا أيضا من زيادته "وفي ترك الحصاة والحصاتان منه" أي من آخر رمي أيام التشريق "مد" في الأولى "ومدان" في الثانية من الطعام كالشعرة والشعرتين لعسر تبعيض الدم


= وراجعا رواه أبو داود وقال حسن صحيح والعجب أن النووي قد ذكر هذا الحديث في شرح المهذب وقال إنه على شرط البخاري ومسلم ا هـ واعترضه ابن العماد بأنه لا دلالة في الخبر; لأن قول الراوي مشى إليها يحتمل مشيه بدابته وعدم الإسراع في السير ومشي الدابة منسوب إلى صاحبها ولهذا تبطل صلاته بمشي دابته، ولا تبطل بمشي السفينة. ا هـ.
(١) رواه البخاري كتاب يكبر مع كل حصاة حديث "١٧٥٠" أن ابن مسعود حين رمى جمرة العقبة فاستبطن الوادي حتى إذا حاذى الشجرة اعترضها فرمى بسبع حصيلت يكبر مع كل حصاة ثم قال: من ها هنا والذي لا إله غيره قام الذي أنزلت عليه سورة البقرة قال الحافظ فب الفتح قال ابن المنير: خص عبدى الله سورة البقرة بالذكر لأنها التي ذكر الرمي فاشار على فعله مبين لمراد كتاب الله تعالى قلت ولم اعرف موضع ذكر الرمي في سورة البقرة والظاهر أنه أراد أن يقول إن كيرا من افعال الحج مذكور فيها فكأنه قال: هذا مقام الذي أنزلت عليه احكام المناسك فيها بذلك على أن افعال الحج توقيفية وقيل: خص البقرة بذلك لطولها وعظم قدرها وكثرة ما فيها من الأحكام أو أشار بذلك إلى إنه يشرع الوقوف عندها بقدر سورة البقرة والله أعلم. ا هـ.