"فرع: يشترط" في رمي أيام التشريق "أن يبدأ بالجمرة الأولى" وهي التي تلي مسجد الخيف "ثم الوسطى، ثم جمرة العقبة" للاتباع رواه البخاري مع خبر "خذوا عني مناسككم"(١) ولأنه نسك متكرر فيشترط فيه الترتيب كما في السعي فلا يعتد برمي الثانية قبل تمام الأولى ولا بالثالثة قبل تمام الأولين "و" يشترط "أن يرمي كلا" منها "بسبع" من الحصيات كما مر "وإن ترك حصاة وشك" في محلها من الثلاث "جعلها من الأولى" احتياطا "فيرمي بها" إليها "وبعد رمي الجمرتين" الأخريين "إذ الموالاة" بين الرمي في الجمرات "لا تجب" وإنما تسن كما في الطواف "وصرف النية في الرمي كصرفها في الطواف" يعني صرف الرمي بالنية لغير النسك كأن رمى إلى شخص أو دابة في الجمرة كصرف الطواف بها إلى غيره فينصرف إلى غيره وبحث في المهمات إلحاق الرمي بالوقوف أخذا مما قدمته من الفرق بينه وبين الطواف ورد بأنه أشبه بالطواف; لأنه يقصد في العادة وفي العبادة إلى رمي العدو فهو مما يتقرب به وحده كالطواف، وأما السعي فالظاهر أخذا من ذلك أنه كالوقوف.
"فرع: السنة أن يرفع يده بالرمي" حتى يرى بياض إبطه; لأنه أعون عليه وأن يكون الرمي بيده اليمنى، والسنة للمرأة أن لا ترفع يدها (٢) كما صرح به النووي في تصحيحه والمحب الطبري ومثلها الخنثى "وأن يستقبل يوم النحر" في رميه "الجمرة والقبلة على يساره" وعرفة على يمينه "و" أن "يستقبل القبلة في رمي أيام التشريق" للاتباع فيهما رواه الشيخان "وأن يرمي راجلا في اليومين" الأولين، وعليه يحمل خبر الترمذي كان النبي ﷺ إذا رمى الجمرة مشى إليها ذاهبا وراجعا (٣)"وراكبا يوم نفره (٤) لينفر عقبه" كما أنه يوم النحر يرمي
=ما فاتهم; لأن الكلام هنا في تارك الرمي فقط، وهناك في تاركه مع البيان بمنى والتعبير بالقضاء لا ينافي الأداء. (١) سبق تخريجه. (٢) "قوله والسنة للمرأة أن لا ترفع يدها إلخ" قال الأذرعي ويستحب لها الرفع التام إذا لم يكن هناك أحد أو كان زوج أو محارم فقط أو في ظلمة الليل إذا اتفق الرمي ليلا. (٣) رواه الترمذي "٣/ ٢٤٤" كتاب الحج حديث "٩٠٠". (٤) "قوله وراكبا يوم نفره إلخ" قال في المهمات قد ثبت في الحديث الصحيح من رواية ابن عمر ﵄، وهو أنه ﷺ كان إذا رمى الجمار مشى إليها ذاهبا==