للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فقرن أو تمتع وكما لو نذر الحج ماشيا وقلنا بوجوب المشي فركب، ثم ناذر الحلق (١) قد يطلقه فيكفيه ثلاث شعرات، وقد صرح بالاستيعاب قال الرافعي ففيه تردد للقفال ولها أخوات تأتي في النذر وأشار به إلى ما نذر واستيعاب مسح الرأس في الوضوء ونحوه الأصح فيه اللزوم (٢)، وقد يعبر بالحلق مضافا فيقول: لله علي حلق رأسي. والمتجه أنه كتصريحه بالجميع (٣) للعرف ويحتمل إلحاقه بقوله علي الحلق أو أن أحلق ويدل عليه الآية ذكر ذلك في المهمات، ونذر المرأة والخنثى التقصير كنذر الرجل الحلق فيما ذكر.

"ويستحب التيامن" أي الابتداء بالشق الأيمن "والاستقبال" أي استقبال المحلوق القبلة قال الرافعي والتكبير بعد الفراغ "في الحلق" وأن يبلغ بالحلق إلى العظمين اللذين عند منتهى الصدغين; لأنهما منتهى نبات شعر الرأس، ولا يختص ما عدا التمييز منها بحلق النسك وفي نسخة في الحلق والتقصير، وتقييد الرافعي كالماوردي التكبير بفراغ الحلق محتمل والذي رأيته في شرح المنهاج للدميري (٤) تقييده بعنده إلى الفراغ فقال وأن يكبر عنده إلى أن يفرغ منه قال وفي مثير العزم الساكن عن بعض الأئمة قال: أخطأت في حلق رأسي في خمسة أحكام علمنيها حجام أتيته بمنى فقلت له بكم تحلق رأسي؟ فقال: أعراقي أنت؟ قلت نعم قال النسك لا يشارط عليه اجلس قال فجلست منحرفا عن القبلة فقال لي: حول وجهك إلى القبلة فحولته، وأردته أن يحلق من الجانب الأيسر فقال أدر الأيمن فأدرته فجعل يحلق وأنا ساكت فقال: كبر كبر فكبرت فلما فرغ قمت لأذهب فقال: صل ركعتين، ثم امض قلت له من أين لك ما أمرتني به قال رأيت عطاء بن أبي رباح يفعله.


= إجزائه في خروجه عن عهدة نذره لا عدم حصول التحلل; لأنه يحصل بذلك لا محالة وإن أثم بتفويت الوفاء بالمنذور مع التمكن وكتب أيضا المتجه في المهمات الأول.
(١) "قوله ثم ناذر الحلق إلخ" قال الأذرعي فإن نذره في وقته لم يجزئه إلا حلق شعر الرأس جميعه.
(٢) "قوله والأصح في اللزوم" أشار إلى تصحيحه.
(٣) "قوله والمتجه أنه كتصريحه بالجميع" أشار إلى تصحيحه.
(٤) "قوله والذي رأيته في شرح المنهاج للدميري إلخ" وأن يكبر عند فراغه كما ذكره الماوردي والبندنيجي والروياني والرافعي وغيرهم.