للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسلم "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد" (١) والخنثى كالمرأة ذكر ذلك في المجموع "كالحلق للرجل" فإنه أفضل من التقصير لظاهر الآية السابقة إذ العرب تبدأ بالأهم والأفضل وللاتباع رواه الشيخان، ورويا أنه قال "اللهم ارحم المحلقين" قالوا: يا رسول الله المقصرين فقال "اللهم ارحم المحلقين" قال في الرابعة "والمقصرين" (٢) نعم إن اعتمر قبل الحج في وقت لو حلق فيه جاء يوم النحر، ولم يسود رأسه من الشعر فالتقصير أفضل (٣) نقله الإسنوي عن نص الشافعي في الإملاء قال في، وقد تعرض النووي في شرح مسلم للمسألة لكنه أطلق أنه يستحب للمتمتع أن يقصر في العمرة ويحلق في الحج ليقع الحلق في أكمل العبادتين. قال الزركشي ويؤخذ مما قاله الشافعي أن مثله يأتي فيما لو قدم الحج على العمرة قال وإنما لم يؤمر في ذلك بحلق بعض رأسه في الحج وبحلق بعضه في العمرة; لأنه يكره القزع نعم لو خلق له رأسان فحلق أحدهما في العمرة والآخر في الحج لم يكره لانتفاء القزع ويكون ذلك مستثنى من كلام الشافعي (٤) وما مر من تخيير الرجل بين الحلق والتقصير محله إذا لم ينذر الحلق "فإن نذره وجب"; لأنه في حقه قربة بخلاف المرأة والخنثى "ولم يجزه" عنه "القص" ونحوه مما لا يسمى حلقا كنتف وإحراق كما صرح بهما الأصل إذ الحلق استئصال الشعر - بالموسى، وإذا استأصله بما لا يسمى حلقا هل يبقى الحلق في ذمته حتى يتعلق بالشعر المتخلف تداركا لما التزمه أولا; لأن النسك إنما هو إزالة شعر اشتمل عليه الإحرام المتجه الثاني (٥) لكن يلزمه لفوات الوصف دم كما لو نذر الحج والعمرة مفردين


(١) رواه مسلم كتاب الأقضية باب نقض الكام الباطلة حديث "١٧١٨".
(٢) رواه البخاري كتاب الحج باب حلق والتقصير و التقصير عند الإحلال حديث "١٧٢٧" ومسلم كتاب الحج باب تفضيل الحلق على التقصير وجواز التقصير حديث "١٣٠١".
(٣) "قوله فالتقصير له أفضل إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٤) "قوله ويكون ذلك مستثنى من كلام الشافعي" فقال في الخادم يؤخذ من هذه النص أن النسك يتعلق بالشعر الحادث على الرأس بين الإحرام والتحلل، وهو مخالف لما قاله الرافعي: إنه إذا لم يكن على رأسه شعر لا يؤمر بالحلق بعد النبات; لأن النسك حلق شعر يشتمل عليه الإحرام فإذا لم يكن على رأسه شعر لم يؤمر بهذا النسك ا هـ وقال في شرح المهذب فيمن لا شعر برأسه وقت الإحرام إنه لا يؤمر بحلقه بعد نباته بلا خلاف قال الإمام; لأن النسك هو حلق شعر يشتمل عليه الإحرام. ا هـ.
(٥) "قوله المتجه الثاني إلخ" أشار إلى تصحيحه وكتب عليه ومراد الأصل عدم=