للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بالرأس وهنا بشعره; ولأن من مسح بشرة الرأس يسمى ماسحا ومن مر بالموسى عليه لا يسمى حالقا "وأن يأخذ" من لا شعر برأسه "من لحيته وشاربه" لئلا يخلو من أخذ الشعر قال في المجموع وألحق به المتولي سائر ما يزال للفطرة كالعانة لما ذكر والوجه أنه لا يقيد بما يزال للفطرة (١)، الواو في وشاربه بمعنى أو، ولو عبر بها كأصله كان أولى "ولا أثر لما نبت بعد "أي بعد دخول وقت الحلق فلا يؤمر بحلقه لعدم اشتمال الإحرام عليه (٢).

"ويجزئ التقصير" عن الحلق "وإن لبد رأسه" ولا عبرة بكون التلبيد لا يفعله إلا العازم على الحلق غالبا بخلاف نذره كما سيأتي الواجب الحلق والتقصير لقوله تعالى ﴿مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾ [الفتح: ٢٧] ولأنه حلق هو وبعض أصحابه وقصر بعضهم (٣) رواه الشيخان "وهو" أي التقصير "للمرأة أفضل" من الحلق (٤) روي عن أبو داود بإسناد حسن خبر "ليس على النساء حلق إنما عليهن التقصير" (٥) يكره لها الحلق لنهيها عن التشبه بالرجال ولخبر


(١) "قوله والوجه أن لا يقيد بما يزال للفطرة" أشار إلى تصحيحه.
(٢) "قوله لعدم اشتمال الإحرام عليه" المراد باشتمال الإحرام عليه كونه على رأسه، وهو محرم.
(٣) رواه البخااري كتاب الحج باب الحلق والتقصير عند الإحلال حديث "١٧٢٩" ومسلم كتاب الحج باب تفضبل الحاق على القصر وجواز القصر حديث "١٣٠١".
(٤) "قوله وهو للمرأة أفضل من الحلق" بل يكره لها على الأصح وقيد في المهمات الكراهة بثلاثة شروط: أحدها أن تكون المرأة كبيرة، وقال المتجه في صغيرة لم تنته إلى سن يترك فيه شعرها أنها كالرجل في استحباب الحلق الثاني أن تكون حرة فالأمة إن منعها السيد من الحلق حرم وكذا إن لم يمنع، ولم يأذن على المتجه الثالث أن تكون خلية عن زوج فالمتزوجة إن منعها الزوج الحلق احتمل الجزم بامتناعه لأن فيه تشويها واحتمل تخريجه على الخلاف في إجبارها على ما يتوقف عليه كمال الاستمتاع والأصح الإجبار وفي التحريم عليها عند منع الولد نظر والأوجه إثباته. ا هـ. قوله وقال في صغيرة إلخ قال في التوسط، وهذا غلط صريح لعلة التشبيه وليس الحلق بمشروع للنساء مطلقا بالنص والإجماع ا هـ وينبغي أن يستثنى من تغليظه. الإسنوي حلق رأس الصغيرة يوم سابع ولادتها للتصديق بزنته فإنه يستحب كما صرحوا به في باب العقيقة واستثنى بعضهم من كراهة الحلق للمرأة صورتين إحداهما إذا كان برأسهما أذى لا يمكن زواله إلا بالحلق كمعالجة حب أو نحوه الثانية إذا حلق رأسها ليخفي كونها امرأة خوفا على نفسها من الزنا أو نحوه.
(٥) صحيح رواه أبو داود "٢/ ٢٠٣" كتاب المناسك باب الحلق والتقصير حديث "١٩٨٤" عن ابن عباس مرفوعا.