للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

إلى مكة "قبل نزول الركب" منهم "بسبع حصيات" "ويكبر "مكان التلبية "مع كل حصاة" للاتباع في ذلك رواه مسلم وحكمة رمي الراكب قبل نزوله أن الرمي تحية منى فلا يبدأ بغيره وكيفية التكبير أن يقول الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد نقله الماوردي عن الشافعي "ثم" بعد الرمي ينصرفون فينزلون موضعا بمنى والأفضل منها منزل النبي وما قاربه قال الأزرقي ومنزله بمنى عن يسار مصلى الإمام، ثم "يحلقون" أو يقصرون "و" يحلق أو يقصر "المهدي بعد ذبح هديه" بإسكان الدال وتخفيف الياء وبكسرها مع تشديد الياء وذلك للاتباع رواه مسلم.

"ثم" بعد الحلق أو التقصير "يدخلون مكة فيطوفون طواف الإفاضة" للاتباع رواه مسلم "ويسمى الزيارة والركن" أي طواف الزيارة والركن والفرض والصدر بفتح الدال كما قاله في المجموع وذكر الأصل بعد هذا بقليل نحوه، لكنه قال وقد يسمى طواف الصدر والأشهر أن طواف الصدر طواف الوداع وسمي طواف الإفاضة لإتيانهم به عقب الإفاضة من منى والزيارة; لأنهم يأتون من منى زائرين البيت ويعودون في الحال والركن والفرض لتعينه والصدر; لأنهم يصدرون له من منى إلى مكة والأفضل أن يطوفوا يوم النحر وأن يكون ضحوة وإذا فرغ من طوافه استحب أن يشرب من سقاية العباس "ويسعى بعده إن لم يكن سعى بعد طواف القدوم" بخلاف ما إذا سعى لما مر أنه تكره إعادته "ثم" بعد السعي "يعودون" قبل صلاتهم الظهر "منى للمبيت" بها والرمي أيام التشريق "فيصلون بها الظهر" للاتباع رواه مسلم عن ابن عمر قال في المجموع قال البيهقي: ولا يعارضه ما رواه مسلم أيضا عن جابر أنه أفاض يوم النحر إلى البيت فصلى بمكة الظهر (١) ; لأن الظاهر أنه أفاض قبل الزوال فطاف وصلى الظهر بمكة في أول وقتها، ثم رجع إلى منى فصلى بها الظهر مرة أخرى إماما لأصحابه كما صلى بهم في بطن نخل مرتين بطائفة، ومرة بأخرى فروى ابن عمر صلاته بمنى وجابر صلاته بمكة والجمع بهذا قد يؤثر في الاستدلال برواية ابن عمر وأما خبر أبي داود وغيره أنه أخر طوافه يوم النحر إلى الليل (٢) فجوابه أن روايات غيره


(١) انظر السابق، الكتاب والباب ونفس الرقم.
(٢) ضعيف رواه لأبو داود "٢/ ٢٠٧" كتاب المناسق باب الإفاضة في الحج حديث "٢٠٠٠".