[الأفضل أن تأخذ ما أنفقته وتقسم الميراث حسب الأنصبة الشرعية]
[السُّؤَالُ]
ـ[اشترى والدي قطعة أرض ٣ أفدنة عام ١٩٧٠ وتم توثيق وتكليف الأرض باسمي ١٩٨٥ وكان عمري ٢٠عاماً وتم تأجير الأرض لمستأجرين لفترة بعقد وقد دفعت للمستأجرين فلوساً بدل أن يأخذوا ثلث الأرض ليخرجوا منها كما كان سائداً في هذا الوقت وتوفي والدي عام ١٩٩٥م ولي أربع أخوات فهل أختص نفسي بثلث الأرض كوصية ويتم تقسيم الباقي لي ولإخوتي حسب شرع الله؟ أم يتم خصم أرض مقابل ما دفعته للمستأجرين حسب ذلك الوقت ويتم تقسيم الباقي علينا؟
ولكم الشكر ... ]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا كان أبوك قد وهبك هذه الأرض وحزتها حيازة كاملة في حياته فهي لك، ولا يلزمك إعطاء أخواتك شيئًا منها. وإن كان أبوك قد ارتكب محرمًا في تفضيله لك، ولكن لو أخذت منها مقابل ما أعطيته المستأجرين وقسمتها بينك وبين أخواتك للذكر مثل حظ الأنثيين، لكان حسنًا؛ لأن هبة الوالد لبعض أولاده دون بعض محرمة، ومن البر به والإحسان إليه أن لا تطيعه في هذا الحرام.
وقد سبق بيان هذا في الفتوى رقم: ٨١٤٧.
وأما أخذ الثلث وتقسيم الباقي على أن هذه وصية، فغير صحيح؛ لأن هذه ليست وصية، وإنما هي هبة. وقد سبق بيان الفرق بين الهبة والوصية في الفتوى رقم: ٥٦٩.