ـ[هل توجد حالات معينة ترث فيها البنت مثل نصيب الولد حسب الشريعة الإسلامية؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الأصل في نظام المواريث في الشريعة الإسلامية أن يكون للذكر ضعف نصيب الأنثى إذا كانا يدليان للميت بقرابة واحدة كما في الأبناء والإخوة، لقول الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ {النساء:١١} ، وفي قوله تعالى: وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ {النساء:١٧٦} ، وقد يتساويان في الإرث ويكون نصيب البنت مثل نصيب الولد، إذا كان الميت أخا لهما من الأم فيكون فرض كل واحد منهما عند انفراده السدس، كما قال الله تعالى: وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ {النساء:١٢} .
وإذا تعدد الإخوة لأم كان فرضهم جميعاً الثلث يستوي فيه الذكر والأنثى، كما قال الله تعالى: فَإِن كَانُوَاْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ {النساء:١٢} ، وكلمة شركاء تقتضي المساواة كما قال أهل العلم، وللمزيد من الفائدة نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: ٥٩٢٨٩.