للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[ميراث المسكن الذي كتبه الولد باسمه وبقي فيه أبوه حتى مات]

[السُّؤَالُ]

ـ[أفتوني يرحمكم الله كنت أعيش مع أبي وزوجة أبي وإخوتي الأشقاء وغير الأشقاء إلى غاية ١٩٩٠ وبعدها انفردت بزوجتي وأولادي في مسكن خاص مع أخي الشقيق الأصغر وكنا نشتغل معا وعلاقتنا مع أبينا جد طيبة وكان أبونا يشتغل في فرنسا غير أنه كان يعتبرني أنا المتصرف في العائلة عندما يكون غائبا وكان يعطيني جزءاً من أجره بالعملة الصعبة (الفرنك الفرنسي) وكنت قد اشتريت له مسكنا بما أعطاه من أموال وقد أضفت من عندي وقتها أكثر من ثلث المبلغ ومرة أخرى اشتريت مسكنا آخر وكتبته باسمه لكنني كنت أنا المقيم فيه ومرة أخرى اشتريت له مسكنا من مالي الخاص لكنني كتبته باسمي وكان هو ساكنه وعندما توفي رحمه الله عام ٢٠٠٧ حان وقت تقسيم التركة فقلت لإخوتي وزوجة أبي إن التركة تتمثل في المسكن الأول والثاني المسكون من قبلي أنا وأخي بالإضافة إلى سيارتين إحداهما أنا أشتريتها له قبل موته بقليل ومبلغ من المال كان بحوزة أبي رحمه الله فهل هذا صحيح أم هناك جرد آخر للتركة فأفيدونا؟ جزاكم الله خيراً.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالأصل في قسمة التركة أن ما اشتري بمال أبيك فهو ملك له ويصير من التركة التي يقسمها الورثة بعد مماته، وما اشتريته بمالك أنت فهو ملك لك ولا يدخل في التركة؛ لأنه ليس ملكاً لأبيك.

وعليه؛ فالمسكن الذي اشتريته بمالك الخاص وكتبته باسمك والذي كان يسكن فيه والدك هو ملك لك، ولا يدخل في التركة إلا في إحدى حالتين:

الأولى: أن تكون قد وهبته لوالدك عندما أسكنته فيه، فيصير السكن ملكاً له في حياته وتركته تورث بعد مماته.

الثانية: أن تكون قد أعمرته إياه، ومعنى أعمرته إياه أن تكون قد قلت لأبيك (أعمرتك داري هذه أو هي لك عمري، أو ما عاشت أو مدة حياتك أو ما حييت أو نحو ذلك) فإذا أعمرت والدك ذلك البيت الثالث فإنه يصير ملكاً له ويدخل في تركته بعد مماته على الصحيح من أقوال أهل العلم.. وانظر التفصيل في العمرى في الفتوى رقم: ٥٨٢٧٩، ومجرد إسكانه فيه لا يعتبر هبة منك له، ولا عمرى تصير لورثته من بعده. وانظر للفائدة الفتوى رقم: ٢٨٨٣٩، ٧٤٩١٣.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٧ ذو القعدة ١٤٢٩

<<  <  ج: ص:  >  >>