ـ[توفي رجل وترك ثلاثة أولاد وبنتين وزوجة ومبلغ مالي قدره (٧٠٠٠٠٠) ريال سعودي، فكم حصة كل منهم؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا لم يكن للميت من الورثة غير من ذكروا، فإن تركته تقسم على النحو التالي: للزوجة الثمن لوجود الفرع الوارث، قال الله تعالى: فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم {النساء:١٢} ، فيكون نصيبها إذاً (٨٧٥٠٠) ريال سعودي.
وباقي المال بين الأولاد والبنات للذكر سهمان وللأنثى سهم، قال تعالى: يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ {النساء:١١} ، فيكون لكل بنت (٧٦٥٦٢.٥ ريال سعودي، ولكل ولد (١٥٣١٢٥) ريال سعودي.
ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.