ـ[كنا نعيش فى بيت عائلة ودفعت أنا وأمي وأخي الكبير ١٠٠ جنيه كإيجار لقطعة أرض زراعية تنازل عنها أحد الفلاحين لنا وكان لدينا أخ صغير يتعلم وقتها وأبونا متوفى وبعد وفاة أمي بفترة تقسامنا الميراث أنا وإخوتي حسب الشرع ما عدا قطعة الأرض المؤجرة تركها إخوتي لي لأنني كنت فلاحا وهم موظفون وفقا للعرف السائد وقتها واستقل كل منا فى منزل خاص به وبعد مدة من السنين تنازلت عن إجارة الأرض لفلاح آخر مقابل ٣٠٠ جنيه حيث حصلت على عمل كعامل وبعد ثلاثين عاما جاء الأخ الأصغر يطلب حقه فى الـ ٣٠٠ جنيه، فهل له حق وإن كان حقه فكم أعطيه بعد هذه المدة؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دمتم قد اقتسمتم تركة أبيكم على الوجه الشرعي، ولم تكن الأرض المذكورة من التركة، ولم يكن الأخ الأصغر دفع معكم جزءاً من المال الذي بموجبه حصلتم على الأرض فإنه لا حق له فيها، ولذلك فالحق في الأرض محصور بينك وبين أمك وأخيك الأكبر لأنكم الذين دفعتم ثمنها، فإذا كان تنازلهما العرفي لك عنها يقتضي التمليك فإنها تعتبر ملكاً خاصاً بك لأنها هبة تم حوزها.. وانظر لأحكام الهبة الفتوى رقم: ٥٤٨٢٠.
وأما إذا كان التنازل العرفي يقتضي أن يكون ذلك مقيداً بفلاحتك لها وعملك فيها فإذا وجدت وظيفة أو عملاً غيرها عاد إليهم نصيبهم ... فهذا من باب العارية والمنيحة ... وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: العارية مؤداة. رواه أبو داود.
وعليك أن ترد إليهما نصيبهما ما دمت حصلت على العمل ... ونصيب كل واحد منكم يكون بحسب ما دفع من ثمن الأرض.
وإذا علمتم نصيب أمكم منها قسمتوه بينكم جميعاً بما في ذلك أخوكم الأصغر، ولذلك يكون نصيب أخيك الأصغر من الأرض هو نصيبه من تركة أمكم إذا كانت الأرض عارية لك ولم تكن هبة، كما قدمنا.