للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

[المؤمن لا يكون طعانا ولا بذيئا ولا فاحشا]

[السُّؤَالُ]

ـ[ما حكم إطلاق ألفاظ بذيئة مثل (مخنوث) على الناس بدون النظر إلى حاله هل هو مستحق لها أم لا , وما نصيحتكم لمن يفعل ذلك.... أفيدونا مأجورين؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن المسلم يتعين عليه البعد عن الألفاظ البذيئة الفاحشة ويعود لسانه على قول الخير، لقول الله تعالى: وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا {البقرة: ٨٣}

وقد ثبت في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء. رواه الترمذي والحاكم وصححه الألباني.

وقال لمعاذ: كف عليك هذا يعني لسانه. قال وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به قال: ثكلتك أمك وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم. رواه الترمذي.

وقال صلى الله عليه وسلم: سباب المسلم فسوق وقتاله كفر. متفق عليه.

وقال بعض الحكماء:

عود لسانك قول الخير تحظ به * إن اللسان لما عودت يعتا اد

وقال بعضهم:

احفظ لسانك أيها الإنسان * لا يلدغنك إنه ثعبان

كم في المقابر من قتيل لسانه * كانت تهاب لقاءه الشجعان

ويحرم على المسلم الكلام بما يؤذي المسلمين من السب والشتم، لما ذكرنا من حديث الصحيحين ولقوله تعالى: وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا {الأحزاب:٥٨}

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٧ رجب ١٤٢٦

<<  <  ج: ص:  >  >>