للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[هل يرث الأبناء من أبيهم المسيحي]

[السُّؤَالُ]

ـ[هل يجوز للأبناء المسلمين أن يكون لهم نصيب في الميراث من أبيهم المسيحي وخاصة أن هذا الأب له زوجة يهودية وله ابنة منها، وهو بالطبع قام بتطليق زوجته الأولى المسلمة أم الأبناء المسلمين ومات هذا الرجل المسيحي، فما حكم توزيع الميراث في هذه الحالة؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم كما بينا في الفتوى رقم: ١١٨٤، والفتوى رقم: ٥٤٨٢٥. ...

فليس للأبناء حق في نصيب أبيهم المسيحي على اعتبار أنه أب لهم إذا كان تنصر بعد ولا دتهم أو كانت قد أسلمت أمهم بعد زواجه منها، ذلك لأن الكافر لا يجوز له أن ينكح مسلمة كما قال تعالى: فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ {الممتحنة: ١٠} وقال سبحانه: وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا {البقرة: ٢٢١}

وإذا نكح كافر مؤمنة فهو زنى كما بينا في الفتوى رقم: ٢٠٢٠٣.

وبناء على ما تقدم فليس لأولئك الأبناء نصيب في تركة ذلك المسيحي، وعلى أمهم أن تتوب إلى الله عزوجل مما وقعت فيه إن كانت نكحت كافراً، وإذا تابت توبة صادقة فإن الله سبحانه يقبل توبتها ويغفر لها ما سلف إنه تواب رحيم. وقد بينا شروط التوبة الصادقة في الفتوى رقم: ٢٤٦١١، والفتوى رقم: ٤٢٠٨٣.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٩ رمضان ١٤٢٦

<<  <  ج: ص:  >  >>