[مدى صحة تصرف الأم بجزء من ميراث أولادها لصالح أحدهم]
[السُّؤَالُ]
ـ[أبي توفي رحمة الله عليه، وترك ٤ بنات وولدا وأمي وكان يعمل في شركة وقامت الشركة بتوزيع مكافأة الشركة بالنصيب الشرعي الأم الثمن والبنت نصف الولد والولد نصيب البنت مرتين مع العلم بأن منا بنتين متزوجتين والولد متزوج وبنت مخطوبة وبنت معاقة، وأمي أخذت من كل بنت من نصيبها ٣٠٠٠ جنيه مصري، ما عدا أختي المعاقة وأخي ٦٠٠٠ جنيه مصري، وأمي ٣٠٠٠ جنيه مصري لتجهيز أختي المخطوبة بحيث أن يكون المبلغ الذي مع المتزوجة مثلها تماماً وجاء شيك التأمينات ليوزع بشرع الله، أمي أخذت ١٠٠٠٠ جنيه مصري وأختي المخطوبة أخذت ٦٠٠٠ جنيه مصري غير مكافأة زواج من التأمينات عند كتب الكتاب تأخذ ٦٠٠٠ جنيه مصري وأختي الصغيرة ٥٠٠٠ جنيه مصري والأخوات المتزوجات ١٠٠٠ جنيه مصري وأخي ٢٠٠٠ جنيه مصري، تحدثت مع أمي أن أختي المخطوبة سوف تأخذ أكثر من المتزوجات بـ ١٢٠٠٠ جنيه مصري، فقالت (حرام عليكم أتركها لها كل واحد أخذ نصيبه علشان هي يتيمة وأمي تقول لو عايزين فلوسكم خذه، لكن لم تعرفوني أبداً حتى الموت،) مع العلم بأن أمي جهزت أختي المخطوبة أحسن جهاز يفوق بكثير المتزوجات، ما الحل أرجوك أت تبلغني به؟ أنا ضمن الأخوات المتزوجات رغم أن كل واحد عيشتها على كده؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الأصل في توزيع المكافأة المذكورة هو ما فعلته الشركة من توزيعها على الورثة كل حسب نصيبه من التركة، ولا مانع شرعاً أن يتنازل الورثة أو بعضهم عن نصيبه أو جزء منه لصالح أخته المحتاجة أو غيرها، ولكن يجب أن يكون ذلك من البالغين الرشداء وبطيب أنفسهم.
وما فعلته والدتكم من أخذ جزء من نصيبكم من تركة أبيكم يتوقف إمضاؤه على رضاكم، فإذا رضيتم بذلك فإنه يمضي شرعاً؛ وإلا فإنه لا يصح لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس. رواه الدارقطني.
ومن المروءة والأخلاق الفاضلة أن تساعدوا أمكم وأختكم عند الحاجة بما تستطيعون، يقول الله تعالى: وَلَا تَنسَوُاْ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ {البقرة:٢٣٧} .
هذا إذا كانت المكافأة المذكورة من حقوق أبيكم كما هو الظاهر من توزيع الشركة، أو كانت منحة من الشركة ووزعتها حسبما ذكر، أما ما جاءكم عن طريق التأمين التجاري فلا يحق لكم منه إلا ما دفع أبوكم لشركة التأمين فيقسم على الورثة حسبما تقدم، وما بقي يجب التخلص منه وصرفه في وجوه الخير لأنه حرام، وللمزيد من التفصيل راجع الفتوى رقم: ١١٣٠٣.