للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[هل يأخذ بقية حقه من التركة مما تحت يده من مال الورثة]

[السُّؤَالُ]

ـ[توفى والدي وترك منزلين منزل بـ ٣٥٠٠٠٠ جنيه، ومنزل بـ ١٦٥٠٠٠ جنيه كان والدي فصلهم عند خبير هندسي وبعد ما توفي والدي ذهبنا إلى الخبير وأقر بنفس السعر ونحن ولد وسبع بنات، أخذ الولد وبنت المنزل المفصول بـ ١٦٥٠٠٠ وأخذ البنات الستة المنزل المفصول بـ ٣٥٠٠٠٠ أصبح عندهم ٢٠٠٠٠جنيه زيادة كتبنا أوراقنا، ولم يعطوني شيء، أنا وأختى وإذا طلبناهم يقولون هذه القسمة بعد ما رفعنا دورا على منزلنا فحاليا أنا معي نقود تخص البنات الست، فهل يحق لي أن آخذ حقي في الـ ٢٠٠٠٠ جنيه؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن مجموع قيمة المنزلين كما في السؤال هي ٥١٥٠٠٠ (خمسمائة وخمسة عشر ألفاً) ، وهي مقومة على تسعة أسهم لكل واحدة من البنات السبع سهم واحد، وهو (٥٧.٢٢٢.٢٢) ، وللابن الذكر سهمان (١١٤.٤٤٤.٤٤) كما قال الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ {النساء:١١} ، فيكون مجموع ما يستحقه الولد وأخته اللذان أخذا المنزل الذي قيمته (١٦٥٠٠٠) يكون مجموع سهامهما (١٧١.٦٦٦.٦٦) ، حصلا منها على ١٦٥٠٠٠ هي قيمة المنزل الذي أخذا فيبقى لهما (٦٦٦٦.٦٦)

وعلى ذلك فالذي لكما على أخواتكما هو ستة آلاف وست مائة وستة وستون وليس عشرين ألفا لأن مجموع ما عندهن (٣٥٠٠٠٠) هي قيمة المنزل وحقهن منها (٣٤٣٣٣٣.٣٢) والباقي هو ما ذكرنا، ولا مانع شرعاً من أخذ هذا المبلغ الذي بقي لكما من مالهن الذي تحت يدك، فيكون لأختك ثلثه والباقي لك إذا لم تتنازلا عنه باختياركما، هذا إذا لم تكن القسمة وقعت بالتراضي وكان ذلك بعد بلوغ الجميع ورشدهم، أما إذا كانت وقعت بالتراضي وكنتم جميعاً أهلاً للتصرف فإنه لا يحق لكما الرجوع على الأخوات بما نقص من قيمة نصيبكما، وللمزيد من الفائدة والتفصيل عن القسمة نرجو أن تطلع على الفتوى رقم: ٤٦٣٨٠، والفتوى رقم: ٧٥٩٥٩.

ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٨ شعبان ١٤٢٧

<<  <  ج: ص:  >  >>