<<  <  ص:  >  >>

فِضَّةٍ أَوْ إِنَاءٍ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، فَإِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ» (١).

واعترض عليه بأن زيادة (أو إناء فيه شيء من ذلك) منكرة.

أما دليلهم من المأثور:

١ - فعَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنه كَانَ لَا يَشْرَبُ مِنْ قَدَحٍ فِيهِ حَلْقَةُ فِضَّةٍ، وَلَا ضَبَّةُ فِضَّةٍ» (٢).

٢ - وعَن عمْرَة أَنَّهَا قَالَتْ: كنا مع عائشة فما زلنا بها حتى رخصت لنا فِى الحلي ولم ترخص لنا فِي الْإِنَاء المفضض (٣).

والراجح: ما ذهب إليه جمهور العلماء وهو جواز الوضوء في الإناء المضبب بالفضة؛ لما ورد أَنَّ قَدَحَ النَّبِيِّ ﷺ انْكَسَرَ، فَاتَّخَذَ مَكَانَ الشَّعْبِ سِلْسِلَةً مِنْ فِضَّةٍ، ولأن النبي ﷺ نهى عن الشرب في آنية الفضة، ولا يقال للإناء المضبب بالفضة إنه إناء من فضة فلا يدخل في عموم النهي.

* * *


(١) إسناده ضعيف: وزيادة «أو إناء فيه شيء» زيادة منكرة، أخرجه الدارقطني (١/ ٤٠)، والبيهقي «السنن الكبرى» (١/ ٤٥)، وفي «تنقيح التحقيق» (١/ ٣٢١)، قال ابن القطان: حديث ابن عمر لا يصح، وزكريا هو وأبوه لا يُعرفان.
(٢) إسناده صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ١٠٤).
(٣) أخرجه البيهقي «السنن الكبرى» (١/ ٢٩).

<<  <   >  >>