وروينا عن كعب أنه قال: خلق الله السماء الدنيا موج مكفوف، والثانية صخرة، والثالثة حديد، والرابعة نحاس، والخامسة فضة،
والسادسة ذهب، والسابعة ياقوت.
قال الزمخشري (١): قيل: ما في [القرآن] آية تدل على أن [الأرضين](٢) سبع، إلَّا قوله تعالى:{وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ}(٣).
قلت: والأحاديث مستفيضة فيه أيضًا كقوله عليه الصلاة والسلام: "من ظلم قيد شبر طوقه الله من سبع أرضين"(٤).
وإختلف أهل الهيئة: هل هن متراكمات بلا تفاصل، أو بين كل واحدة والتي تليها خلاء؟ على قولين: أصحهما الثاني، وفي وسطها المركز وهو نقطة مقدرة متوهمة [وهو](٥) محط الأثقال [إليه](٦) ينتهي ما يهبط من كل جانب إذا لم يقارنه مانع، وتأول بعضهم الحديث على أن المراد بها [سبع](٧) أقاليم، بعيد.
وروى البيهقي عن أبي الضحى مسلم عن ابن عباس أنه قال: " {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ} قال: سبع أرضين في كل أرضين نبي كنبيكم وآدم كآدم ونوح كنوح وإبراهيم كإبراهيم وعيسى
(١) الكشاف (٤/ ١١٢). (٢) في ن ب (الأرض). (٣) سورة الطلاق: آية ١٢. (٤) متفق عليه؛ وسيأتى تخريجه كاملًا في هذا الكتاب. (٥) في ن ب (وهي). (٦) في ن ب (إليها). (٧) زيادة من ن ب.